الكوفة أن يقدح زناده، ويجمع حطبًا، ويحرق باب قصره، ثم يرجع من فوره فانتهى ففعل ما أمر به، وأمر سعد أن لا يغلق بابه ولا يجعل بابه على أحد1.
وفي هذه السنة حصر الروم أبا عبيدة وأصحابه بحمص فسار إليهم عمر من المدينة، وكتب إلى سعد أن يرسل جيشًا إليهم، وإلى أهل الجزيرة جيشًا, لأنهم قدموا معهم لنصرهم، فلما سمع بذلك أهل الجزيرة ساروا إلى بلدهم، فافتتحها عياض بن غَنْم2 أمير السرية إليهم، وخرج أبو عبيدة ومن معه من حمص فبارزهم فهربوا، وكان عمر قد وصل إلى سَرْغ فرجع لأجل الوباء3.
وفيها تزوج عمر أم كلثوم بنت عليّ4.
وفيها كانت قضية المغيرة ورميه بالزنا، وعزله عنها، وولاّها أبا موسى الأشعري5.
وفيها فتحت الأهواز ومنَاذر6 / [60 / ب] ونهرتِيري78، وقدم العلاء بن الخضرمي على بلاد فارس من جهة البحر في المراكب، وكان عمر يكره ذلك، وكان عن غير أمر عمر بل هو بادر ذلك، فحصل لمن معه من الجيش مشقة، وحبس الكفار لهم، فعزله عن الجيش وأمر سعدًا أن يرسل إليهم جيشًا
1 ابن كثير: التاريخ4/76، 77، الطبري: التاريخ4/40-47، من طريق سيف بن عمر.
2 الفهري، شهد بدرًا وأحدًا والمشاهد، توفي بالمدينة سنة عشرين. (الإصابة 5/50) .
3 ابن كثير: التاريخ 4/83، الطبري: التاريخ 4/51، 52، 57.
4 ابن كثير: التاريخ 4/83، الطبري: التاريخ 4/69، عن الواقدي.
5 ابن كثير: التاريخ4/83، الطبري: التاريخ4/69، 70، 71، عن الواقدي، وسيف بن عمر.
6 منَاذر: بلدتان بنواحي خوزستان: مناذر الكبرى ومناذر الصغرى. (معجم البلدان 5/199) .
7 نهرتيري: بلد من نواحي الأهواز. (معجم البلدان 5/319) .
8 ابن كثير: التاريخ 4/84، الطبري: التاريخ 4/72، من طريق سيف بن عمر.