هذا فانظر ما أجلب الناس عليك من كراع أو مال فاقسمه بين من حضر من المسلمين، واترك الأرضين والأنهار لعمّالها ليكون ذلك في أعطيات المسلمين، فإنك إن قسمتها فيمن حضر لم يكن لمن بقي بعدهم شيء"1."
وعن ابن أبي ليلى2 عن الحكم3 أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث عثمان بن حنيف4 يمسح السواد فوضع على كل جريب5 عامر أوغامر6 حيث يناله الماء قفيزًا7ودرهمًا، قال وكيع8: يعني: الحنطة والشعير.
ووضع على كلّ جريب الكرم عشرة دراهم، ووضع على كلّ جريب الرطاب خمسة دراهم9.
وعن الشعبي: أن عمر بعث عثمان بن حنيف يمسح السواد فوجده ستة
1 أبو عبيد: الأموال ص 64، ابن زنجويه: الأموال 1/194، الخطيب: تاريخ بغداد 1/8، البيهقي: السنن 9/134، وهو ضعيف؛ لأن يزيد بن أبي حبيب لم يدرك عمر، فروايته عنه منقطعة.
2 محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، الكوفي، صدوق سيء الحفظ جدًا توفي سنة ثمان وأربعين ومئة. (التقريب ص 493) .
3 الحكم بن عُتبة الكندي، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس، توفي سنة ثلاث عشرة، أو بعدها. (التقريب ص 175) .
4 الأنصاري الأوسي، صحابي شهير، استعمله عمر على مساحة أرض الكوفة، وعليّ على البصرة قبل الجمل، توفي في خلافة معاوية. (التقريب ص 383) .
5 الجريب يساوي: 1366 مترًا مربعًا، أي: ما يعادل دونمًا وثلث تقريبًا. (الأموال في دولة الخلافة ص 59) .
6 الغامر: هو الذي يصلح للزراعة ويحتملها ولكنه لم يزرع، سمي غامرًا لأن الماء يغمره. (النهاية 3/383) .
7 القفيز يساوي 113، 36 كغم. (الأموال في دولة الخلافة ص 63) .
8 وكيع بن الجراح الرؤاسي، ثقة، توفي أوّل سنة سبع وتسعين ومئة. (التقريب ص 734) .
9 ابن أبي شيبة: المصنف 4/463، الخطيب: تاريخ بغداد 1/11، وهو ضعيف؛ لأن ابن أبي ليلى سيء الحفظ جدًا، والحكم لم يدرك عمر، فروايته عن عمر منقطعة.