فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 1019

الرياحين، وكانوا إذا أرادوا الشرب شربوا [عليه] 1 فكأنهم2 في رياض بساط واحد ستين في ستين، أرضه بذهب3، ووشِيَه4 بفصوص، وثمره بجوهر، وورقه بحرير وماء ذهب، فلما قسم سعد فيهم فضل، ولم يتفق قسمه، فجمع سعد المسلمين فقال:"إن الله تعالى قد ملأ أيديكم، وقد عسر قسم هذا البساط، ولا يقدر على شرائه أحد، فأرى أن تطيبوا به نفسًا لأمير المؤمنين يضعه حيث يشاء"، ففعلوا. فلما قدم على عمر رضي الله عنه بالمدينة رأى رؤيًا فجمع الناس، وحمد الله وأثنى عليه، واستشارهم في البساط، وأخبرهم خبره، فمن مشير بقبضه، وآخر مُفوّض إليه، وآخر مرقق فقام عليّ رضي الله عنه حين رأى عمر يأبى حتى انتهى إليه، فقال:"لِمَ تجعل عملك جهلًا ويقينك شكًا؟ إنه ليس لك من الدنيا إلا ما أعطيت فأمضيت، أو لبست فأبليت، أو أكلت فأفنيت"، قال:"صدقتني"، فقطعه فقسمه بين الناس، فأصاب عليًّا رضي الله عنه قطعة منه فباعها بعشرين ألفًا، وما هي بأجود تلك القطع"5."

وعن الزهري أن عمر كسا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكن فيها ما يصلح للحسن والحسين فبعث إلى اليمن فأتى لهما بكسوة فقال:"الآن طابت نفسي"6.

1 سقط من الأصل.

2 في الأصل: (فإنهم) ، وهو تحريف.

3 في الأصل: (بذهب وذهب) .

4 الوشي: نقش الثوب. (القاموس ص 1730) .

5 الطبري: التاريخ 4/22، وهو ضعيف لانقطاعه عبد الملك بن عُمير لم يدرك عمر، وأورده ابن الجوزي: مناقب ص 110، وقد سبق مختصرًا ص 525.

6 ابن الجوزي: مناقب ص 111، وهو ضعيف لانقطاعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت