فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 1019

أن شاور طليحة الأسدي، وعمرو بن معدي كرب، في أمر حربك، ولا تولهما من الأمر شيئًا، فإن كل صانع هو أعلم بصنعته"1."

وعن عاصم بن بَهْدَلة2، قال:"كان عمر رضي الله عنه جالسًا مع أصحابه، فمرّ به رجل فقال له:"ويل لك، يا عمر من النار"، فقال رجل:"يا أمير المؤمنين، ألا ضربته؟"، فقال رجل أظنه عليًّا:"ألا سألته؟"، فقال عمر:"عليّ بالرجل عليه3 فقال له:"لِمَ؟"، قال:"تستعمل"، العامل وتشترط عليه شروطًا ولا تنظر في / [74 / أ] شروطه"."

قال:"وما ذاك؟"، قال:"عاملك على مصر اشترطت عليه شروطًا فترك ما أمرته به وانتهك ما نهيته عنه"، وكان عمر رضي الله عنه إذا استعمل عاملًا شرط عليه أن لا يركب دابة، ولا يلبس رقيقًا، ولا يأكل نقيًّا، ولا يغلق بابه دون الناس وحوائجهم، وما يصلحهم، قال: فأرسل إليه رجلين، فقال:"سلا عنه، فإن كان كذب عليه فأعلماني، وإن كان صدق فلا تملكاه من أمره شيئًا حتى تأتياني به".

فسألا عنه فوجداه قد صدق عليه، فاستأذنا ببابه، فقال:"إنه ليس عليه آذن"، فقالا:"ليخرجن إلينا أو لنحرقن بابه"، وجاء أحدهما بشعلة من نار، فلما رأى ذلك آذنه أخبره، فخرج إليهما، فقالا:"إنا رسولا عمر، لتأتينه"، قال:"إن لي حاجة تزود"، قالا:"ما أنت4 بالذي5 تأتي أهلك"، فاحتملاه فأتيا به عمر رضي الله عنه

1 ابن أبي شيبة: المصنف 13/15، وهو ضعيف لانقطاعه، ابن عبد البر: الاستيعاب 3/1205، ابن الجوزي: مناقب ص 118.

2 ابن أبي النجود الأسدي.

3 في الأصل: (الرجل) .

4 مطموس في الأصل، سوى: (أنت) .

5 مطموس في الأصل، سوى: (الذي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت