إزار فيه رقاع بعضًا من أدم وهو أمير المؤمنين"1."
وعن نافع قال:"سمعت ابن عمر يقول:"والله ما شمل النبي صلى الله عليه وسلم في بيته، ولا خارج بيته ثلاثة أثواب، ولا شمل أبو بكر في بيته ثلاثة أثواب، غير أني كنت أرى كساهم إذا أحرموا كان لكل واحد منهم ميرز مشتمل، لعلها كلها بثمن درع أحدكم، والله لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرقع ثوبه، ورأيت أبا بكر تخلل بالعباء، ورأيت عمر يرقع جبته برقاع من أدم، وهو أمير المؤمنين، وإني أعرف في وقتي من يجيز بالمئة ولو شئت قلت: ألفًا"."
وعن أسلم قال:"أصاب الناس سنة غلا فيها السمن، فكان عمر رضي الله عنه يأكل الزيت، فتقَرْقِر2 بطنه، فيقول:"قرقر3 ما شئت، فوالله لا تأكل السمن حتى يأكله الناس، ثم قال: اكسر عني حره بالنار"، فكنت أطبخه له فيأكله"4.
وعن أنس5 قال:"تقرقر بطن عمر عام الرّمادة، فكان يأكل الزيت، وكان قد حرّم على نفسه السمن، قال:"فنقر بطنه بإصبعه، وقال: تقرقر إنه ليس عندنا غيره حتى يحيى الناس"6."
1 ابن سعد: الطبقات 3/328، وهناد: الزهد 2/367، ومداره على أبي محصن الطائي ولم أجد له ترجمة.
2 تقرقر بطنه: صوّت. (لسان العرب 5/90) .
3 في الأصل: (قر) .
4 أحمد: الزهد ص 120، ابن سعد: الطبقات 3/313، وإسنادهما صحيح. وابن الجوزي: مناقب ص 139.
5 ابن مالك.
6 ابن سعد: الطبقات 3/313، وإسناده صحيح. وعبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد لأحمد ص 117، وابن الجوزي: مناقب ص 139، أبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص 191.