"يا عبد الله بن عمر لم ارتجعت أنقاضك هذه؟"، قلت: يا أمير المؤمنين تبعي استردته، قال لي:"ألك حميت الحمى؟"، إنما حميته لإبل الصدقة والضّعيف، أقسم بالله لتخبرني بأثمانها وإلا خلطتها1 في مال الله كلها". فعلمت أنه سوف يفعل، فأخبرته، بأثمانها، فقال:"اذهب إلى مال لله فخذ الذي لك"، قال: فأخذته، فتعلق يحمل عليها ابن السبيل، ويعطيها من يراه لذلك أهلًا حتى فرغ منها"2.
وفي موعظة الأوزاعي3: أن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه قال:"اللهم إن كنت تعلم أني أبالي إذا قعد الخصمان على من كان الحقّ من قريب أو بعيد فلا تمهلي طرفة عين"4.
1 في الأصل: (خلطها) ، وهو تحريف.
2 لم أجده فيما تبقى من أحاديث عفان، والخبر مضى بنحوه ص 719.
3 عبد الرحمن بن عمرو.
4 أبو نعيم: الحلية 6/140، بلاغًا، والخبر بنحوه في ابن سعد: الطبقات 3/290، عن يحيى بن سعيد وإسناده صحيح إلى يحيى. وأورده والمتقي الهندي: كنْز العمال 15/808، وعزاه لابن سعد.