وعن عمر بن شبه بإسناده: أن عمر زار أبا الدّرداء - رضي الله عنهما - فقال له أبو1 الدرداء:"أتذكر حديثًا حدّثناه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟"، قال:"أي حديث؟"، قال:"ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب"، قال:"نعم"، قال:"فماذا فعلنا بعده يا عمر؟"، قال: فما زالا يتجاوبان بالبكاء، حتى أصبحا"2."
وذكر أبو القاسم الأصفهاني: أنه كان في وجه عمر خطان أسودان من البكاء3.
وعن الحسن4:"كان عمر رضي الله عنه يمرّ بالآية في وِرْدِهِ فتخنقه فيبكي حتى يسقط، ثم يلزم بيته حتى يعاد يحسبونه مريضًا"5.
وقال البخاري في صحيحه، قال عبد الله بن شداد:"سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف يقرأ: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وحُزْنِي إِلَى اللهِ} [يوسف: 86] 6."
وفي فوائد أبي الفرج مسعود بن الحسن بن القاسم الثقفي7 عن الحسن8:"أن قومًا أتوا عمر بن الخطّاب رضي الله عنه فقالوا:"يا أمير المؤمنين، إن لنا إمامًا شابًا إذا
1 مطموس في الأصل، سوى (أتذكر) .
2 لم أجد في تاريخ المدينة لعمر بن شبه، والخبر في ابن الجوزي: مناقب ص 168.
3 أبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص 175، والخبر سبق تخريجه ص 729.
4 البصري.
5 سبق تخريجه ص 728.
6 البخاري: الصحيح، كتاب الجماعة والإمامة 1/252، تعليقًا، ووصله سعيد في السنن والبيهقي في شعب الإيمان كما في تغليق التعليق لابن حجر، وقال الحافظ بعد ذكر إسناديهما:"هذا إسناد صحيح". (تغليق التعليق 2/300) .
7 الأصبهاني، توفي سنة اثنتين وستين وخمس مئة. (سير أعلام النبلاء(20/469، لسان الميزان 6/24، 25) .
8 البصري.