عثمان بن عفان في ماله بالعالية، في يوم صائف إذ رأى رجلًا يسوق بكرين، على الأرض مثل الفراش من الحرّ، فقال: ما على هذا لو أقام المدينة حتى يبرد الحرّ ثم يروح؟"، ثم دنا الرجل، فقال: انظر فنظرت فإذا عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، فقلت: هذا أمير المؤمنين، فقام عثمان فأخرج رأسه من الباب فإذا نفح السموم، فأعاد رأسه حتى حاذاه، فقال:"ما أخرجك هذه الساعة؟"، فقال:"بكران من إبل الصدقة فأردت أن ألحقها بالحِمى، وخشيت أن يضيعا فيسألني الله عنهما"، فقال عثمان:"يا أمير المؤمنين، هلم إلى الماء ونكفيك"، فقال:"عد إلى ظلك ومائك"، ومضى، فقال عثمان:"من أراد أن ينظر إلى القويّ الأمين فلينظر إلى هذا، فعاد إلينا فألقى نفسه"1."
وكان رضي الله عنه يقول:"لو مات جدي بطف الفرات لخشيت أن يحاسب الله به"2. / [93 / أ] .
1 الشافعي: المسند ص 390، وهو ضعيف لجهالة أحد رجال الإسناد.
2 سبق تخريجه ص 736، 737.