وعن أسلم: أن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه كان يصلي ما شاء الله حتى إذا كان من آخر الليل أيقظ أهله ويقول:"الصلاة، الصلاة ويتلو هذه الآية: {وَأْمُر أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ} [طه: 132] 1 الآية."
وعن ابن عمر، قال:"خرج عمر رضي الله عنه إلى حائط له فرجع وقد صلى الناس العصر، قال:"إنما خرجت إلى حائطي فرجعت وقد صلى الناس، حائطي صدقة على المساكين"، قال ليث2:"إنما فاتته الجماعة"3."
وعن أبي مسلم4 أنه صلى مع عمر رضي الله عنه أو حدّثه من صلى مع عمر رضي الله عنه المغرب، فسمّي5 بها أو شغله بعض الأمر حتى طلع نجمان، فلمافرغ من صلاته أعتق رقبتين6.
وفي أحاديث عفان بن مسلم الصفار عن أبي ظبيان7 عن أبيه8، قال:"دخل عمر رضي الله عنه المسجد فصلى ركعة ثم انصرف، فلحقه رجل فقال:"يا أمير المؤمنين، إنما صليت ركعة واحدة"، قال:"إنما هو تطوع فمن شاء
1 مالك: الموطّأ 1/113، (رواية أبي مصعب) ، وإسناده صحيح. ابن الجوزي: مناقب ص 169، والمتقي الهندي: كنْز العمال 2/559، وعزاه لمالك والشافعي.
2 لم أستطع تمييزه.
3 ابن الجوزي: مناقب ص 169، بدون إسناد.
4 الأزدي: ولم أجد له ترجمة.
5 في الزهد: (فمستى) ، وفي مناقب عمر: (فتمس) .
6 ابن مالك: الزهد ص 187، وهو ضعيف، فيه أبو مسلم، لم أجد له ترجمة، وفيه محمّد بن عبد الرحمن بن أبي مسلم لم يوثّقه غير ابن حبان. (الثقات 7/410، وابن عساكر: تاريخ دمشق جـ 13 / ق 112، عن محمّد بن عبد الرحمن به، ابن الجوزي: مناقب ص 170.
7 حُصَين بن جندب بن الحارث الجنْبي.
8 لم أجد له ترجمة.