وعن الأسود بن هلال المحاربي1، قال:"لما ولي عمر قام على المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:"أيها الناس إني داعٍ فهيمنوا2: اللهم إني غليظ فليّني، وشحيح فسخّني، وضعيف فقوّني"3."
وعن عمر بن ميمون الأودي، عن عمر أنه كان فيما يدعو:"اللهم توفّني مع الأبرار، ولا تخلفني في الأشرار، وألحقني بالأخيار"4.
وعن أبي عبد الرحمن5، قال:"كان عمر بن الخطّاب رضي الله عنه يقول:"اللهم لا تكثر لي من الدنيا فأطغى، ولا تُقِلَّ لي منها فأنسى، فإنه ما قلّ وكفى خير مما كثر وألهى"6."
وعن الشعبي قال:"خرج عمر رضي الله عنه يستسقي بالناس، فما زاد على الاستغفار حتى رجع، قالوا:"يا أمير المؤمنين، ما نراك استسقيت؟"، قال:"لقد طلبت المطر بمجَادِيح7 السماء التي يستنزل بها المطر، ثم قرأ: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُم
1 الكوفي مخضرم، ثقة جليل، من الثانية، توفي سنة أربع وثمانين. (التقريب ص 111) .
2 هَيْمَنَ: قال: آمن. (القاموس ص 1600) .
3 أبو نعيم: الحلية 1/53، وإسناده صحيح، ابن سعد: الطبقات 3/274، عن جامع ابن شداد عن ذي قرابة له وإسناده صحيح إلى جامع بن شداد. وابن أبي شيبة: المصنف 10/321، ابن الجوزي: مناقب ص 171.
4 البخاري: الأدب المفرد ص 220، وإسناده صحيح. وصحّحه الألباني. (صحيح الأدب المفرد ص 235) ، ابن الجوزي: مناقب ص 171، والمتقي الهندي: كنْز العمال 2/675.
5 ميكائيل الخراساني، يروي عن عمر بن الخطاب، روى عنه طعمة بن غيلان. (الثقات 5/463) .
6 ابن أبي شيبة: المصنف 10/323، 13/280، وفي إسناد ميكائيل الخراساني لم يوثّقه غير ابن حبان. ابن الجوزي: مناقب ص 171.
7 مَجَادِيحُ السماء: أنواؤها. (لسان العرب 2/421) .