وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال:"كان عمر بن الخطّاب رضي الله عنه يأمرنا أن نعلق نعائلنا1 في شمائلنا، ونمشي حفاة، وقال: كان يعلق نعليه ويمشي من القرية إلى القرية حافيًا"2.
وعن النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - قال:"سئل عمر رضي الله عنه عن التوبة النصوح، فقال: التوبة / [100 / ب] النصوح؛ أن يتوب الرجل من العمل السيء، ثم لا يعود إليه أبدًا"3.
وعن يزيد بن الأصم، قال:"سمع عمر بن الخطّاب رضي الله عنه رجلًا يقول:"أستغفر الله وأتوب إليه"، فقال:"ويحك، أتبعها أختها، فاغفر لي وارحمني"4."
وذكر أبو القاسم الأصفهاني: أن عمر قال في خطبته:"أيها الناس حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا وتزينوا للعرض الأكبر يوم تعرضون لا تخفى منكم خافية"5.
قال ومن كلامه وهو يخطب:"أيها الناس إن بعض الطمع فقر، وبعض اليأس غنى، وإنكم تجمعون ما لا تأكلون، وتأملون6 ما لا تدركون، إنكم كنتم تؤخذون بالوحي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن أسرّ أخذ بسريرته،"
1 في مناقب عمر: (نعالنا) .
2 ابن الجوزي: مناقب ص 187.
3 ابن أبي شيبة: المصنف 3/279، وإسناده صحيح، وابن الجوزي: مناقب ص 187.
4 هناد: الزهد 2/464، وأحمد: الزهد ص: 122، وإسنادهما حسن إلى يزيد بن الأصم، وهو منقطع يبن زيد وبين عمر. وابن الجوزي: مناقب ص 187.
5 أبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص 187، 188، وقد سبق تخريجه ص 764.
6 مطموس في الأصل، سوى (وتأما) .