وعن إبراهيم1 قال: قال عمر رضي الله عنه:"إياكم والمعاذير فإن كثيرًا منها كذب"2.
وعن الشعبي قال:"أتى عمر بن الخطّاب رضي الله عنه رجل فقال:"إن ابنة لي كنتُ وأدتها3 في الجاهلية فاستخرجناها قبل أن تموت، فأدركت معنا الإسلام فأسلمت، ثم أصابها حدّ من حدود الله، فأخذت الشّفرة لتذبح نفسها، وأدركناها وقد قطعت بعض أوداجها4، فداويتها حتى برأت، ثم أقبلت بعد توبة حسنةٍ، وهي تخطبُ إلى قوم، فأخبرهم بالذي كان؟"، فقال عمر رضي الله عنه:"أتعمد إلى ما ستره الله فتبديه، والله لئن أخبرت بشأنها أحدًا لأجعلنك نكالًا لأهل الأمصار، أنكحها نكاح العفيفة المسلمة"5."
وعن سعد بن إبراهيم6 قال: قال عمر بن الخطّاب رضي الله عنه:"الخرق7 في المعيشة أخوف عندي عليكم من العوز"8"9"، إنه لا يبقى مع
1 النخعي.
2 هناد: الزهد 2/636، وإسناده ضعيف، لانقطاعه بين النخعي وعمر، وفيه الأعمش مدلس، وقد عنعن. وابن الجوزي: مناقب ص 195.
3 في الأصل: (ولدتها) ، وهو تحريف.
4 الوَدَجُ: عرقٌ في العنق. (القاموس ص 267) .
5 هناد: الزهد 2/647، وإسناده صحيح إلى الشعبي. لكنه منقطع بين الشعبي وعمر. والمتقي الهندي: كنْز العمال 3/733. وعزاه إلى هناد والحارث.
6 ابن عبد الرحمن بن عوف.
7 الخرق: الجهل والحمق، وقد خَرِقَ يَخْرِقُ خرقًا فهو أخرق. والاسم: الخُرق بالضم. (النهاية 2/26) .
8 في الأصل: (مع القول) ، وهو تحريف.
9 العوَز - بالفتح: العد وسوء الحال. (النهاية 3/320) .