قلت:"يا أمير المؤمنين، أتعدها مصيبة؟"، قال:"نعم. كلما أصابك مما تكره فلك فيه ما احتسبت"1.
وفي الصحيح عن عمر:"تقادُ المرأة من الرجل في كلّ عمد يبلغ نفسه فما دونها من الجراح"2.
وفيه قال أبو جميلة3:"وجد منبوذًا، فلما رآني عمر قال:"عسى الغُوُير أبؤسًا4، كأنه يتهمني"، قال عريفي:"إنه رجلٌ صالح". قال:"كذاك، اذهب وعلينا نفقته"5."
وقوله: هذا مثل قديم يقال عند التهمة، والغوير: تصغير غار، وقيل: هو موضع.
والمعنى في المثل: أنه ربما جاء الشرّ من معدن الخير6.
وفيه عن ابن عمر: أن غلامًا قتل غِيلةً7، فقال عمر:"لو اشترك فيه، أو"
1 لم أجده عن معيقيب، وقد سبق تخريجه ص 836، عن عبد الله بن خليفة.
2 البخاري: الصحيح، كتاب الديات 6/2524، تعليقًا، وصله سعيد بن منصور في السنن كما في تغليق التعليق 5/247، ومن طريقه البيهقي: السنن: 8/97، وإسناده صحيح إلى النخعي، قال الحافظ ابن حجر:"وصله سعيد بن منصور من طريق النخعي، قال: كان فيماجاء به عروة البارقي إلى شريح من عند عمر. قال: جرح الرجل والنساء سواء، وسنده صحيح إذا كان النخعي سمعه من شريح". (فتح الباري 12/214) .
3 سُنَين السّلمي، صحابي صغير، له في البخاري حديث واحد. (التقريب ص 257) .
4 الأبؤس: جمع بؤس، وهو الشدّة. (لسان العرب 6/23) .
5 ابن عبد البر: الاستيعاب الشهادات 2/946، ووصله مالك: الموطّأ (رواية يحبى بن يحيى) ص 406. وإسناده صحيح. قال الحافظ ابن حجر:"رواه معمر وغيره، أيضًا عن الزهري وإسناده صحيح". (تغليق التعليق 3/391) .
6 انظر: الميداني: مجمع الأمثال 2/341، ابن حجر: فتح الباري 5/274، 275.
7 الغِيلة - بالكسر: الخديعة، والاغتيال. وقتل فلان غيلة؛ أي: خدعة. (لسان العرب 11/512) .