رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحمل عليها، فحمل عليها رجلًا، فأخبر عمر أنه قد وقفها يبيعها، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبتاعها، فقال:"لا تبتعها، ولا ترجعنّ في صدقتك"1.
وفيه رواية: حملت على فرس في سبيل الله، فابتاعه أو فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه، وظننت أنه بائعه برخص، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"لا تشتره وإن بدرهم، فإن العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه"2.
وفي رواية أن عمر حمل فرسًا في سبيل الله، فوجده يباعُ، فأراد أن يبتاعه، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"لا تبتعه، ولا تعد في صدقتك"3.
وذكر ابن الجوزي عن نافع قال: قال ابن عمر:"أصاب عمر رضي الله عنه أرضًا بخيبر فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"إني أصبت أرضًا بخيبر، والله ما أصبت مالًا قط هو أنفس عندي منه، فما تأمرني؟ قال:"إن شئت تصدقت بها وحبست أصلها"، فجعلها عمر صدقة لا تباع، ولا توهب، ولا تورث صدقة للفقراء، والمساكين، والغزاة في سبيل الله عزوجل والرقاب، وابن السبيل، [و] 4 الضيف5، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، ويطعم صديقًا غير متمول منه، وأوصى بها إلى أم المؤمنين حفصة
1 البخاري: الصحيح، كتاب الوصايا 3/1020، رقم: 2623.
2 البخاري: الصحيح، كتاب الجهاد 3/1093، رقم: 2841، مسلم: الصّحيح، كتاب الهبات 2/1239، رقم: 1620.
3 البخاري: الصحيح، كتاب الجهاد 3/1093، رقم: 2840، مسلم: الصّحيح، كتاب الهبات 2/1239، رقم: 1620.
4 سقط من الأصل.
5 في الأصل: (الضعيف) ، وفي الهامش: (لعله: الضيف) .