به، إما محسنٌ1 فلعله يزداد، وإمّا مسيءٌ2 فلعله يستَعتب"3، 4."
وفي حديث آخر:"فإن كان لا بدّ سائل، فليقل:"اللهم أحينِي إذا كانت الحياة خيرًا لي، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيرًا لي"5."
وفي الصحيح عن أنس أنه قال:"لولا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تتمنوا الموت"، لتمنيتُ"6.
وعن قيس7 قال:"أتينا خبّاب بن الأرت نعوده، وقد اكتوى سبعًا، فقال:"لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعوَ بالموت لَدَعَوْتُ به"8."
فإن قيل: فإذا كان هكذا، فمال عمر رض ي الله عنه تمنى الموت؟
قيل: / [114 / أ] الجواب عن ذلك: أن غير عمر يرجو أن لا يزيده عُمْره إلا خيرًا من زيادة العمل ونحو ذلك، وأما عمر فخاف أن يضعف عن أمر المسلمين، ولا يقدر على القيام بمصالحهم فظنّ التقصير في العمل ببقائه،
1 في صحيح البخاري: (محسنًا) .
2 في صحيح البخاري: (مسيئًا) .
3 يستعتب: أي: يرجع عن الإساءة ويطلب الرضا. (لسان العرب 1/578) .
4 البخاري: الصحيح، كتاب التمنى 6/2644، رقم: 6808، بنحوه.
5 البخاري: الصحيح، كتاب المرضى 5/2146، رقم: 5347، ورقم: 5990، مسلم: الصّحيح، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار4/2064، رقم: 2680.
6 البخاري: الصحيح، كتاب التمني 6/2643، رقم: 6806، مسلم: الصّحيح، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار 4/2064، رقم: 2680.
7 ابن أبي حازم.
8 البخاري: الصحيح، كتاب التمني 6/2643، رقم: 6807، مسلم: الصّحيح، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار 4/2064، رقم: 2681.