راضٍ، فمن بايعتم له فاسمعوا وأطيعوا، وإني أعلم أن أناسًا1 سيطعنون في [هذا] 2 الأمر3 أنا قاتلتهم بيدي هذه على الإسلام، أولئك أعداء الله، الضّلال الكفار، وإني أشهد الله على أمراء الأمصار أني إنما بايعتهم ليعلموا الناس دينهم، ويبينوا لهم سنة نبيّهم صلى الله عليه وسلم، [و] 4 يرفعوا إلي ما غُميّ5 عليهم". قال: فخطب الناس، وأصيب يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة6."
وعن ابن شهاب: قال:"كان عمر رضي الله عنه لا يأذن لسبي7 قد احتلم في دخول المدينة، حتى كتب المغيرة بن شعبة، وهو على الكوفة يذكر له غلامًا عنده صانعًا، ويستأذنه8 أن يدخله المدينة، ويقول: إن عنده أعمالًا كثيرة فيها نفع للناس، وإنه حدادٌ نقاشٌ نجارٌ، فأذن له أن يرسله إلى المدينة، وضرب عليه المغيرة مئة درهم كل شهر، فجاء إلى عمر يشتكي شدة9 الخراج، فقال له عمر:"ماذا تحسن من العمل؟"، فذكر له الأعمال التي يحسن، فقال له عمر:"ما خراجك كثير في كُنه عملك". فانصرف ساخطًا يتذمر، فلبث عمر ليالي، ثم إن العبد مرّ به فدعاه، فقال:"ألم أُحدَّث عنك أنك
1 في المسند: (أناسًا) .
2 سقط من الأصل.
3 في الأصل: (الأمراء) ، وهو تحريف.
4 سقط من الأصل.
5 في المسند، ومناقب عمر: (ما عُمّي) .
6 ابن الجوزي: مناقب ص 214، أحمد: المسند 1/192، وإسناده صحيح. مسلم: الصّحيح، كتاب المساجد ومواضع الصلاة 1/396، رقم: 567.
7 في الأصل: (لشيء) ، وهو تحريف.
8 مطموس في الأصل، سوى (يستأ) .
9 مطموس في الأصل، سوى (شد) .