فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 1019

علي الغلام، فقال: يابن أخي ارفع ثوبك فإنه أتقى لربّك، يا عبد الله بن عمر، انظر ما عليّ من الدين،"فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفًا أو نحوه، قال:"إن وفى له مال آل عمر فأدّه من أموالهم، وإلا فسأل1 في بني عدي بن كعب، فإن لم تف أموالهم فسل في قريش، ولا تعدهم إلى غيرهم، فأدّ عني هذا المال، انطلق إلى عائشة أم المؤمنين، فقل: يقرأ عمر عليك السلام، ولا تقل أمير المؤمنين / [118 / أ] فإني ليست اليوم للمؤمنين بأمير، وقل يستأذن عمر بن الخطّاب أن يدفن مع صاحيبه"."

فمضى، وسلم، واستأذن، ثم دخل عليها، فوجدها قاعدة تبكي، فقال: يقرأ عليك عمر بن الخطّاب السلام، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه". فقالت:"أريده لنفسي، ولأوثرنه اليوم على نفسي، فلما أقبل، قيل:"هذا عبد الله بن عمر، قد جاء"، قال:"ارفعوني"، فأسنده رجل إليه فقال:"ما لديك؟"، قال:"الذي تحبّ يا أمير المؤمنين، أذنت". قال:"الحمد لله، ما كان شيء أهمّ إليّ من ذلك، فإذا أنا قضيت فاحملوني، ثم سلّم، وقل: يستأذن عمر بن الخطّاب، فإن أذنت لي فأدخلوني، وإن ردّتني فردّوني إلى مقابر المسلمين."

وجاءت أم المؤمنين حفصة والنساء تسير معها، فلما رأيناها قمنا، فولجت عليه، فبكت عنده ساعة، واستأذن الرجل فولجت داخلًا لهم، فسمعنا بكاءها من الداخل، فقالوا2:"أوص يا أميرَ المؤمنين استخلف". قال:"ما أجد أحقّ بهذا الأمر من هؤلاء النفر أو الذي توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ، فسمّى: عليًّا، وعثمان، وطلحة، والزبير، وسعدًا، وعبد الرحمن"

1 في صحيح البخاري، ومناقب عمر: (فسل) .

2 في الأصل: (فقالوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت