فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 1019

الكَوْثَرَ [الكوثر: 1] 1.

وعن عبد الله بن عمر، قال:"سمعت عمر يقول2:"أرسلوا إلى طبيب ينظر إلى جرحي هذا، قال فأرسلوا إلى طبيب من العرب، فسقى عمر نبيذًا فشبه النبيذ بالدّمّ حين خرج من الطعنة التي تحت السرة، قال: فدعوت طبيبًا من الأنصار من بني معاوية فسقاه لبنًا فخرج اللبن من الطعنة يصلد3 أبيض فقال هل الطّبيب:"يا أمير المؤمنين اعهد". فقال عمر:"صدقّني أخو بني معاوية، ولو قلت غير ذلك كذّبتك". قال: فبكى عليه القوم حين سمعوا ذلك، فقال:"لا تبكوا علينا، من كان باكيًا فيخرج، ألم تسمعوا ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟":"يعذب الميت ببكاء أهله عليه"، فمن أجل ذلك كان عبد الله لا يقرّ أن يُبكى عنده على هالكٍ من ولده، ولا غيرهم"4."

وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"دخلت على أبي فقلت5: سمعت الناس يقولون مقالة فآليت أن أقولها لك: زعموا أنك غير مستخلفٍ، وأنك لو كان لك راعي إبل، أو راعي غنم، ثم جاءك وتركها رأيت أن قد ضيع،"

1 ابن سعد: الطبقات 3/340، 341، وابن شبه: تاريخ المدينة 3/897، والحارث في مسنده كما في بغية الباحث 2/622، 623، وأبو نعيم: الحلية 4/151، كلهم عن أبي إسحاق السبيعي، وهو مدلّس، وقد عنعن، والبوصيري في الإتحاف 3/30، وقال:"قلت: في الصحيح طرف منه، وله شاهد في المناقب". وابن حجر في المطالب العالية 4/45، وعزاه للحارث، وقال:"هذا حديث صحيح أخرجه البخاري بأتم من هذا السياق".

2 في طبقات ابن سعد، ومسند أحمد: (فقال سالم: سمعتُ عبد الله بن عمر يقول: قال عمر"."

3 في المسند، والطبقات: (صلدًا) ، وفي مناقب عمر: (بصديد) .

4 ابن سعد: الطبقات 3/346، بأطول، وأحمد: المسند 1/282، وإسنادهما صحيح، وصحّحه أحمد شاكر في تخريجه لأحاديث المسند، رقم: 294.

5 في الأصل: (حين) ، والتصويب من الهامش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت