فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 1019

الله أن يرينه في النوم، فرأيته مقبلًا من سوق المدينة، فسلمت عليه، وسلم عليّ، ثم قلت له: كيف أنت؟، قال:"بخير"، قلت له: ما شأنك؟ قال:"الآن فرغت من الحساب، والله كاد عرشي يهوى، لولا أني وجدت ربًّا رحيمًا"1.

قال: وفي رواية عبد الله بن عمر قال:"ما كان شيء أحبّ إليّ أن أعلمه من أمر عمر، فريت في المنام قصرًا، فقلت: لمن هذا القصر؟، قالوا:"لعمر بن الخطاب"، فخرج من القصر وعليه ملحفة كأنه اغتسل، فقلت: كيف صنعت؟ قال:"خيرًا، كاد عرشي يهوي لولا أني لقيت ربًّا غفورًا"2."

وتقدم ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم له3.

وروى الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه من حديث جابر بن عبد الله: أنه كان يحدّث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أُرِيَ الليلة رجل صالح أن أبا بكر نيط4 برسول الله، وعمر نيط بأبي بكر، وعثمان بعمر". قال جابر فلما قمنا من عند النبي صلى الله عليه وسلم قلنا أما الرجل الصالح فرسول الله صلى الله عليه وسلم وأما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم نوط بعضهم ببعض، فهو هذا الأمر الذي بعث الله به نبيّه صلى الله عليه وسلم"5."

1 أبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص131، وقد سبق تخريجه ص1031، 1032.

2 أبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص132، وقد سبق تخريجه ص1031، 1032.

3 تقدم ص 243.

4 نيط: أي: علق. (لسان العرب 7/418) .

5 أحمد: المسند 3/355، وفيه عمرو بن أبان بن عثمان مقبول. (التقريب رقم: 4985) ، وباقي رجاله ثقات. وأبو داود: السنن 4/208، والحاكم: المستدرك 3/71، 72، وقال:"ولعاقبة هذا الحديث إسناده صحيح عن أبي هريرة، ولم يخرجاه". وصحّحه الذهبي في تلخيصه. وضعّفه الألباني. (ضعيف الجامع الصغير 1/260، ضعيف سنن أبي داود ص 464) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت