فصل
ومنهن: أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب، وأمّها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكرها ابن الجوزي، وغيره. وهي أمّ رقيّة وزيد الأكبر1 الذي لا بقية له2.
عن الزبير بن بكار قال:"خطب عمر رضي الله عنه أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب فقال له عليّ:"إنها صغيرة"، فقال له عمر:"زوجنيها يا أبا الحسن، فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصد أحد". فقال له عليّ:"أنا أبعثها إليك فإن رضيتها زوجتكها". فبعثها إليه ببرد، وقال لها:"قولي له هذا البرد الذي قلت لك". فقالت ذلك له، فقال:"قولي له قد رضيته رضي الله عنك". ووضع يده على ساقها فكشفها، فقالت له:"أتفعل هذا لولا أنك أمير المؤمنين لكسرتُ أنفك"، ثم خرجت، حتى جاءت أباها فأخبرته الخبر، وقالت: بعثتني إلى شيخ سوءٍ، فقال:"مهلًا، يا بُنَيَّة، فإنه زوجك". فجاء عمر بن الخطاب إلى مجلس المهاجرين في الروضة، وكان يجلس فيه المهاجرون الأوّلون، فجلس إليهم، فقال لهم:"رفِّؤوني، رفِّؤوني"3، فقالوا:"بماذا
1 في الأصل: (الأصغر) ، وهو تحريف.
2 ابن الجوزي: مناقب ص 238، ابن سعد: الطبقات 3/265، الزبيري: نسب قريش ص 349، ابن قتيبة: المعارف ص 185، ابن حجر: الإصابة 8/275.
3 الرِفَاءُ- بالمد- الالتئام والاتفاق، يقال: للمتزوج بالرِفَاء والبنين. (الصحاح 1/53) .