فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 1019

والثّانية: لا يُحَدُّ بمجرد الريح من غير بينة1. والله أعلم.

الفصل الثّالث

لا يجب في الحدّ إلا الضرب فقط، ولا يجب حلق ولا غيره. وأما ما ذكر من الحلق فإنه ترك، ولم يعمل به أحدٌ بعد ذلك2.

الفصل الرّابع

قولهم: إن عبد الرحمن إنما شرب النبيذ متأولًا، يظن أن ما شرب منه لا يسكر لو كان كذلك لم يجب عليه الحدّ، فإن الحدّ لا يجب إلاّ على من شرب الخمر مختارًا عالمًا أنه خمر وأن كثيره يسكر، فإن شربه مكرهًا أو ناسيًا، أو لا يعلم أنه يسكر فلا حدّ عليه. فلو شربه على هذا الوجه لم يجب عليه الحدّ3.

الفصل الخامس

كلّ ما أسكر كثيره فقليله حرام من أي شيء كان، من عنب، أو تمر، أو شعير أو عسل ونحو ذلك ويسمى خمرًا، ولا يحلّ شربه مطلقًا، لا للذّة، ولا لتداوي، ولا لعطش، ولا غيره، إلا أن يضطرّ إليه لدفع لقمة غصَّ بها فيجوز، فإن وجده ووجد ماءَ الغير، فالماء مقدم عليه، وإن

1 انظر: ابن قدامة: المغني 12/501، المرداوي: الإنصاف 10/233، الحجاوي: الإقناع 4/267، ابن النجار الفتوحي: منتهى الإرادات 2/476.

2 انظر: ابن تيمية: مجموع الفتاوى 28/337، 24/216.

3 انظر: ابن قدامة: المغني 12/499، 501، المرداوي: الإنصاف 10/229، 231، الحجاوي: الإقناع 4/267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت