قلت:"فعمر؟". قال:"لا". قلت:"فأبو بكر؟"، قال:"لا". قلت:"فالنبي صلى الله عليه وسلم؟"، قال:"لا أخا له"1. / [143 / أ] .
وفي مسند الإمام أحمد عن رجل من قريش يقال له: ماجدة2 قال:"عارَمْتُ3 غلامًا فعضّ أذني فقطع منها، أو عضضت أذنه فقطعت منها، فلما قدم علينا أبو بكر رضي الله غنه حاجًّا رفعنا إليه، فقال:"انطلق4 بهما إلى عمر بن الخطّاب، فإن كان الجارح بلغ أن يُقتصّ منه فليَقتص. قال: فلما انتهى بنا إلى عمر نظر إلينا فقال:"نعم قد بلغ هذا أن يُقتص منه، ادعوا لي حجامًا". فلما ذكر الحجام، قال:"أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"قد أعطيت خالتي غلامًا وأنا أرجو5 أن يبارك الله لها فيه، وقد نهيتها أن تجعله حجامًا، أو قصّابًا، أو صائغًا"6."
وعن ربيعة بن دراج7: أن عليّ بن أبي طالب سَبَّحَ بعد العصر ركعتين في طريق مكّة، فرآه عمر فتغيظ عليه، ثم قال:"أما والله لقد علمت أن رسول الله"
1 البخاري: الصحيح، كتاب التّطوّع 1/394، رقم: 1121.
2 عليّ بن ماجدة - بالجيم - السهمي، مجهول، من الثالثة. (التقريب ص 404) .
3 عارمت: خاصمت وفاتنت، من العُرام - بضم العين - وهو الشدة والقوّة والشراسة. (النهاية 3/223) .
4 في المسند: (انطلقوا) .
5 في الأصل: (أرجوا) ، وهو تحريف.
6 أحمد: المسند 1/198، 199، وأبو داود: السنن 3/267، 268، وهو ضعيف لجهالة ماجدة القرشي، وضعّفه أحمد شاكر في تخريجه لأحاديث المسند، رقم: 102، والألباني في ضعيف سنن أبي داود ص 343.
7 الجمحي القرشي، صحابي، قتل يوم الجمل. (الإصابة 2/198) .