فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 1019

وعن حُمْرَة بن عبد كلالٍ1 قال:"سار عمر إلى الشام بعد مسيره الأوّل كان إليها وحتى إذا شارفها بلغه ومن معه أن الطاعون فاش فيها، فقال له أصحابه:"ارجع ولا تَقَحَّم عليه، فلو نزلتها وهو بها لم نر لك الشّخوصَ عنها". فانصرف راجعًا إلى المدينة، فعرّس2 من ليلته وأنا أقرب القوم منه، فلما انبعث انبعثت معه في أثره فسمعته يقول:"رَدُّوني عن الشام بعد أن شافرت عليه لأن الطاعون فيه، ألا وما مُنْصرفي عنه بمؤخر في أجلي وما كان قدوميه بِمُعجلي عن أجلي، ألا ولو قدمت المدينة ففرغتُ من حاجات لا بدّ لي منها3، لقد سِرتُ حتى أدخل الشام ثم أنزل حمص، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ليبعثن الله منها يوم القيامة سبعين ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب عليهم، مبعثهم فيما بين الزيتون وحائطها في البَرْث4 الأحمر منها"5.

وعن عثمان: أن رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي رسول الله

1 الرعيني، المصري، وثقه ابن حبان. (تعجيل المنفعة ص 71) .

2 التّعْرِيس: النزول في آخل الليل للاستراحة. (لسان العرب 6/136) .

3 قوله:"منها"، تكرر في الأصل.

4 البَرْث - بفتح الباء وسكون الراء: الأرض اللينة، يريد بها أرضًا قريبة من حمص قُتِل بها جماعة من الشهداء والصالحين. (النهاية 1/112) .

5 أحمد: المسند 1/207، وإسناده ضعيف لأجل أبي بكر بن عبد الله، قال الحافظ:"ضعيف". (التقريب رقم: 7974) . والهيثمي: مجمع الزوائد 10/61، وقال:"رواه أحمد وفيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، وهو ضعيف". والحاكم: المستدرك 3/88، 89، من طريق آخر وصحّحه. وتعقبه الذهبي بقوله: (بل منكر، وإسحاق هو ابن زيريق كذّبه محمّد بن عوف الطائي". وقال أبو داود:"ليس بشيء". وقال النسائي:"ليس بثقة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت