فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 1019

فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل فمشى فيها ثم قال لجابر:"جُدَّ له، فأوفِ له الذي له". فجده بعدما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوفاه ثلاثين وسقًا1، وفضلت / [145 / أ] له سبعة عشر وسقًا، فجاء جابر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره بالذي كان، فوجده يصلي العصر، فلما انصرف أخبره بالفضل، فقال:"أخبر بذلك ابن الخطاب"، فذهب جابر إلى عمر فأخبره فقال له عمر:"لقد علمت حين مشى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم لَيُبَارَكَنَّ فيها"2.

وفي رواي ة: ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس فأخبرته بذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر:"اسمع - وهو جالس - يا عمر". فقال عمر:"ألا يكون؟ قد علمنا أنك رسول الله، والله إنك لرسول الله"3

وفي رواية قال:"إذا جددته فوضعته في المربد4 آذني". فلما جددته ووضعته في المربد آذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه ومعه أبو بكر وعمر فجلس عليه فدعا بالبركة، ثم قال:"ادع غرماءك فأوفهم"، فما تركت أحدًا له على أبي دين إلاّ قضيته، وفضل ثلاثة عشر وسقًا، سبعة عجوة وستة لون5، أو ستة عجوة وسبعة لون، فوافيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب فذكرت ذلك له فضحك، فقال:"ائت أبا بكر وعمر فأخبرهما"، فقالا:"لقد علمنا إذا صنع رسول الله ما صنع أن سيكون ذلك"6.

1 الوَسْقُ: ستون صاعًا. (القاموس ص 1199) .

2 البخاري: الصحيح، كتاب الاستقراض 2/844، رقم: 2266.

3 البخاري: الصحيح، كتاب الهبة 2/919، رقم: 2461.

4 مربد التمر: جرينه الذي يوضع فيه بعد الجداد لييبس. (لسان العرب 3/171) .

5 اللَّونُ: الدَّقل من النخل. (القاموس ص 1590) .

6 البخاري: الصحيح، كتاب الصلح 2/965، رقم: 2562.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت