فهرس الكتاب
وعن أبي الأسود1 قال:"أتيت المدينة، وقد وقع بها مرض، وهم يموتون موتًا ذريعًا، فجلست إلى عمر رضي الله غنه فمرت جنازة فأُثني خيرًا، فقال عمر:"وجبت"، ثم مُرَّ بأُخرى فأثني خيرًا، فقال:"وجبت"، ثم مُرَّ بالثالثة فأُثني شرًّا، فقال:"وجبت"، فقلت: وما"وجبت"، يا أمير المؤمينين؟ قال: قلت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أيما مسلم شهد له أربعةٌ بخير أدخله الله الجنة". قلنا: وثلاثة قال:"وثلاثة"، قلت: أو قال: قلنا: واثنان، قال:"واثنان". ثم لم نسأله عن الواحد"2.
وروى أبو العبا س الطوسي3 عن أنس بن مالك: أنه سمع عمر بن الخطّاب رضي الله عنه سلم عليه رجل فردّ عليه السلام، ثم قال له عمر:"كيف أنت؟"، فقال:"أحمد الله"، فقال عمر:"ذاك الذي أردت"4.
وفي"مسند الرُّوياني"عن عبد الله بن بريدة عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعاهد الأنصار، ويأتيهم ويسأل عنهم، فبلغه عن امرأة منهم مات ابنها فجزعت عليه جزعًا شديدًا، فأتاها يعزّيها فأمرها بتقوى الله والصبر، فقالت:"يا رسول الله، إني امرأة رَقوب، لا أَلِدُ، ولم يكن لي غيره". قال: / [145 / ب] "الرَّقُوب: التي5 يبقى ولدها6 ثم قال:"ما أعلم امرءً مسلمًا ولا
1 الدُّؤَلي.
2 البخاري: الصحيح، كتاب الشهادات 2/935، رقم: 2500.
3 لم أجد له ترجمة.
4 سبق تخريجه ص 859.
5 كذا في الأصل وجميع المصادر.
6 انظر: ابن منظور: لسان العرب 1/427.