فأشهد أن الله لا شيءَ غيرُهُ ... وأنك مأمون على كلّ غائبٍ
وأنك أدنى المرسلين وسيلة ... إلى الله يابن الأكرمينَ الأطايبِ
فمرنا بما يأتيك يا خيرَ من مشى ... وإن كان فيما جاء شَيْبُ الذُّوائب
وكن لي شفيعًا يوم لا ذي شفاعة ... سواك بمغن عن سواد بن قارب
فقال: ففرح رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بها فرحًا شديدًا حتى رئي الفرح في وجوههم، قال: فوثب عمر بن الخطّاب فالتزمه وقال:"قد كنت أشتهي أن أسمع هذا الحديث منك، فهل يأتيك رَئِيُّك اليوم؟"، قال: أما منذ قرأت القرآن فلا، ونعم العِوَضُ كتاب الله عزوجل من الجنّ، ثم أنشأ عمر يقول:"كنا يومًا في حيّ من قريش يقال له آل ذريح وقد ذبحوا عجلًا لهم فالجزار يعالجه إذ سمعنا صوتًا1 من جوف العجل ولا نرى شيئًا: يا آل ذريح، أمر نجيح، صائح يصيح بلسان فصيح، أشهد أن لا إله إلاّ الله"2. / [149 / ب] .
وفي (الموطّأ) عن ابن عمر: أن عمر بن الخطّاب قال:"أيّما وليدة ولدت من سَيِّدها، فإنه لا يبعها ولا يهبها، وهو يستمتع منها ما عاش فإذا مات فهي حرة"3.
وقال مالك:"إنه بلغه أن عمر أتَتْهُ وليدةٌ قد ضربها سيِّدُها، أو أصابها"
1 في الأصل: (صواتًا) ، وهو تحريف.
2 أبو يعلى: المعجم ص 346، 350، وإسناده تالف لأجل عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي متروك وكذبه ابن معين. (التقريب رقم: 4493) . وفيه أيضًا انقطاع بين محمّد بن كعب وعمر، والبيهقي: دلائل النبوة 2/252، من طريق أبي يعلى، والحاكم: المستدرك 3/608، قال الذهبي في تلخيصه:"والإسناد منقطع".
3 مالك: الموطّأ (رواية أبي مصعب الزهري) 2/403، وإسناده صحيح.