فهرس الكتاب

الصفحة 1788 من 3525

( وَ ) إذَا كَانَ الْمَبِيعُ بَعْضَ عَبْدٍ فَأَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ بَعْضَ أَمَةٍ فَاسْتَوْلَدَهَا الْمُشْتَرِي فَإِنَّ لِلشَّفِيعِ نَقْضَ ( عِتْقِهِ وَ ) نَقْضَ ( اسْتِيلَادِهِ ) يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ لَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لِلْمُشْتَرِي بَلْ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ الْعَبْدَ وَالَأْمَةَ بِالشُّفْعَةِ وَلَا تَبْطُلَ بِالْعِتْقِ وَالِاسْتِيلَادِ وَلَوْ كَانَ الشَّافِعُ ابْنًا لِلْمُشْتَرِي ؛ فَلَوْ رَدَّ الشَّفِيعُ الْأَمَةَ بِحُكْمٍ عَلَى الْمُشْتَرِي بِمَا هُوَ نَقْضٌ لِلْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ كَالْعَيْبِ صَارَتْ أَمَّ وَلَدٍ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهَا وَلَدَتْهُ لَهُ فِي مِلْكِهِ .

( وَتَفْصِيلُ الْكَلَامِ فِي الْوَلَدِ ) إنْ كَانَ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًى وَلَوْ كَانَ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ كَانَ التَّفْصِيلُ فِي قِيمَةِ الْوَلَدِ الَّتِي تَلْزَمُ الْوَاطِئَ فَنَقُولُ: إنْ كَانَ مَوْجُودًا حَالَ الْعَقْدِ نَحْوَ أَنْ تُشْتَرَى الْجَارِيَةُ وَهِيَ مُزْدَوِجَةٌ بِالْمُشْتَرِي أَوْ غَيْرِهِ .

أَوَّلًا: إنْ كَانَ مَوْجُودًا اسْتَحَقَّهُ الشَّفِيعُ مَعَ أُمِّهِ سَوَاءٌ حُكِمَ لَهُ بِالشُّفْعَةِ وَهُوَ مُتَّصِلٌ بِأُمِّهِ أَمْ بَعْدَ انْفِصَالِهِ .

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ مِنْ غَيْرِهِ إنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ غَلَطًا أَوْ زِنًا ، فَإِنْ حُكِمَ لَهُ بِالشُّفْعَةِ وَهُوَ مُتَّصِلٌ كَانَ جَمِيعُهُ لِلشَّفِيعِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْفَوَائِدِ الْأَصْلِيَّةِ كَالثَّمَرَةِ ، وَأَمَّا إذَا حُكِمَ لَهُ بِالشُّفْعَةِ وَهُوَ مُنْفَصِلٌ فَإِنَّهُ يَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ ، فَإِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَحِصَّتُهُ النِّصْفُ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ الْوَلَدُ مِنْ الْمُشْتَرِي فَقَدْ ثَبَتَتْ حُرِّيَّتُهُ ، وَصَارَ حُرًّا نَسَبًا لَكِنْ إنْ حُكِمَ لَهُ بِالشُّفْعَةِ وَهُوَ مُتَّصِلٌ ضَمِنَ الْمُشْتَرِي لِلشَّفِيعِ قِيمَتَهُ يَوْمَ وَضْعِهِ وَأُجْرَةَ مَا نَقَصَ مِنْ مَنَافِعِ الْأَمَةِ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ أَوْ التَّسْلِيمِ طَوْعًا حَتَّى تَضَعَ مَا لَمْ يَكُنْ الشَّفِيعُ رَحِمًا فِي جَمِيعِ الْأَطْرَافِ ، وَإِنْ حُكِمَ وَهُوَ مُنْفَصِلٌ ضَمِنَ لَهُ نِصْفَ قِيمَتِهِ يَوْمَ وَضْعِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت