فهرس الكتاب
( وَ ) أَمَّا حُكْمُ الْمُشْتَرِينَ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَإِذَا اشْتَرَى الْأَوَّلُ بِأَلْفِ دِينَارٍ وَبَاعَهُ بِأَلْفٍ وَمِائَةٍ ثُمَّ بَاعَهُ الثَّانِي بِأَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ ، ثُمَّ بَاعَهُ الثَّالِثُ بِأَلْفٍ وَثَلَثِمِائَةٍ ثُمَّ جَاءَ الشَّفِيعُ فَشَفَعَ بِأَقَلِّ الْأَثْمَانِ وَهُوَ الْأَوَّلُ بِأَلْفٍ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ لَهُ بِالْمَبِيعِ ( وَيُرَدُّ ذُو الْأَكْثَرِ لِذِي الْأَقَلِّ ) سَوَاءٌ كَانَ التَّسْلِيمُ بِالْحُكْمِ أَمْ بِالتَّرَاضِي فَيَرْجِعُ الرَّابِعُ عَلَى الثَّالِثِ بِثَلَاثِمِائَةٍ ، وَالثَّالِثُ عَلَى الثَّانِي بِمِائَتَيْنِ وَالثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ بِمِائَةٍ ، وَهَكَذَا لَوْ كَانَ فِي الْمَبِيعِ وَقْتَ الْبَيْعِ ثَمَرَةٌ وَأَخَذَهَا الْأَوَّلُ فَإِنَّهَا تَسْقُطُ عَنْ الشَّفِيعِ حِصَّتُهَا مِنْ الثَّمَنِ ، وَيَتَرَاجَعُونَ فِيهَا كَمَا مَرَّ حَتَّى تَصِلَ إلَى الْأَوَّلِ وَأَمَّا لَوْ شَفَعَ بِالشِّرَاءِ الْأَوَّلِ وَقَدْ اسْتَثْمَرَهُ الْآخَرُونَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ فِيمَا حَدَثَ بَعْدَ الشِّرَاءِ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّهَا ثَمَرَةُ أَمْلَاكِهِمْ وَإِنْ كَانَ الْمِلْكُ غَيْرَ مُسْتَقِرٍّ فَإِنْ اخْتَلَفَ جِنْسُ مَا دَفَعُوا ، وَشَفَعَ بِالْأَوَّلِ فَاَلَّذِي يُسَلِّمُ الشَّفِيعَ يُسَلِّمُ لِلْأَوَّلِ وَيُرْجِعُ كُلًّا بِمَا دَفَعَ أَوْ مِثْلِهِ أَوْ قِيمَتِهِ ، فَلَوْ سَلَّمَهُ الشَّفِيعُ إلَى الْمُشْتَرِي الْآخَرِ رَدَّهُ عَلَى مَنْ بَاعَهُ مِنْهُ ، وَيَقْبِضُ مِنْهُ مَا اشْتَرَاهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى الْأَوَّلِ فَلَوْ تَلِفَ فِي يَدِ أَحَدِهِمْ ضَمِنَهُ لِكَوْنِهِ تَسْلِيمَ مُعَاوَضَةٍ ، وَأَمَّا لَوْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي بِدُونِ مَا شَرَاهُ بِهِ لَا لِنُقْصَانِ حَدَثٍ بِهِ كَبِتِسْعِينَ مَا اشْتَرَاهُ بِمِائَةٍ ثُمَّ جَاءَ الشَّفِيعُ فَشَفَعَ بِالْمِائَةِ رَدَّ الثَّانِي الْعَشَرَةَ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أَكْثَرَ مِمَّا سَلَّمَ .