فهرس الكتاب

الصفحة 1797 من 3525

شُفْعَةَ ؛ لِأَنَّهُ صَحِيحٌ بِالنَّظَرِ إلَى الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ مَذْهَبُ الشَّفِيعِ الْفَسَادَ وَمَذْهَبُ الْبَيْعَيْنِ الصِّحَّةَ كَانَ لَهُ أَنْ يَشْفَعَ ، ذَكَرَ مَعْنَاهُ فِي شَرْحِ الْقَاضِي زَيْدٍ وَالنَّجْرِيِّ وَهُوَ الْمُعْتَبَرُ لِلْمَذْهَبِ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْكِتَابِ .

( وَ ) إذَا كَانَ الثَّمَنُ مِثْلِيًّا مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ وَجَبَ عَلَى الشَّفِيعِ أَنْ يَدْفَعَ ( مِثْلَ الْمِثْلِيِّ ) قَدْرًا وَ ( جِنْسًا ) كَالذُّرَةِ وَنَوْعًا ( وَصِفَةً ) كَالْبَيْضَاءِ أَوْ الْحَمْرَاءِ ( فَإِنْ جَهِلَ ) قَدْرَ الثَّمَنِ أَوْ جِنْسَهُ ( أَوْ عَدِمَ ) فِي الْبَرِيدِ الْمِثْلِيَّ وَقِيمَةَ الْقِيَمِيِّ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ أُخِّرَتْ الشُّفْعَةُ حَتَّى يُوجَدَ أَوْ يُعْلَمَ جِنْسُهُ أَوْ قَدْرُهُ .

وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي فِي ذَلِكَ مَعَ يَمِينِهِ ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنَّهُ قَدْ نَسِيَهُ أَوْ اشْتَرَاهُ جُزَافًا فَتَبْطُلُ الشُّفْعَةُ بِيَمِينِهِ مَا لَمْ يُبَيِّنْ الشَّفِيعُ بِقَدْرِهِ وَجِنْسِهِ .

فَإِنْ صَادَقَهُ الشَّفِيعُ عَلَى جَهْلِ ذَلِكَ أَوْ عَدَمِهِ ( بَطَلَتْ ) وَلَا يَعْدِلُ إلَى تَسْلِيمِ قِيمَتِهِ إذْ لَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ أَنْ يَقْبِضَ إلَّا مِثْلَ مَا دَفَعَهُ جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً إلَّا أَنْ يَجِدَ الْأَعْلَى فِي الصِّفَةِ سَلَّمَهُ كَأَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ ذُرَةً حَمْرَاءَ فَلَمْ يَجِدْ الشَّفِيعُ إلَّا ذُرَةً بَيْضَاءَ وَهِيَ أَعْلَى مِنْ الْحَمْرَاءِ سَلَّمَ ذَلِكَ .

( نَعَمْ ) وَإِذَا عَدِمَ جِنْسَ الثَّمَنِ أَوْ جَهِلَ جِنْسَهُ أَوْ قَدْرَهُ تَأَخَّرَتْ الشُّفْعَةُ ( فَيُتْلِفُ الْمُشْتَرِي ) الْمَبِيعَ أَوْ يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ ( أَوْ يَنْتَفِعُ ) بِهِ ، وَيَكُونُ عُذْرًا لِلشَّفِيعِ بَعْدَ الطَّلَبِ وَقَبْلَهُ بِتَرْكِهِ وَلَا تَبْطُلُ شُفْعَتُهُ ( حَتَّى يُوجَدَ ) ذَلِكَ الْمِثْلُ أَوْ يُعْلَمَ قَدْرُهُ أَوْ جِنْسُهُ"وَالْمَبِيعُ بَاقٍ"لَمَّا يَسْتَهْلِكْهُ الْمُشْتَرِي"فَيَطْلُبْ"الشُّفْعَةَ فِي الْمَبِيعِ كَذَلِكَ ، هَكَذَا مُرَادُ الْأَزْهَارِ وَأُمِّهِ التَّذْكِرَةِ ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْأَثْمَارِ وَفَتْحِ الْغَفَّارِ .

وَلَا مَعْنَى لِمَا فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت