فهرس الكتاب
بِفِعْلِ غَيْرِهِ بِدُونِ أَمْرِهِ لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ .
"الثَّانِي"أَنْ تَكُونَ ( قَبْلَ الطَّلَبِ ) لَا أَوْ الْتَبَسَ فَإِنْ فَعَلَهَا بَعْدَ الطَّلَبِ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ مُتَعَدِّيًا لَا شَيْءَ لَهُ فِيمَا زَادَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا أَتْلَفَ إلَّا الْإِثْمُ .
فَإِنْ اخْتَلَفَ الْمُشْتَرِي وَالشَّفِيعُ فِيمَا فَعَلَهُ هَلْ قَبْلَ الطَّلَبِ أَوْ بَعْدَهُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ .
"الثَّالِثِ"أَنْ تَكُونَ الْغَرَامَةُ جُعِلَتْ ( لِلنَّمَاءِ ) سَوَاءٌ كَانَ لَهُ رَسْمٌ ظَاهِرٌ أَمْ لَا ، فَمِنْ الْأَوَّلِ كَالْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ حَيْثُ كَانَتْ مَوَادُّهُ مِنْ آجُرٍّ وَنَحْوِهِ أَوْ غَرْسٍ مِنْ الْمَبِيعِ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ الْمُشْتَرِي فَكَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ"وَقِيمَةُ غَرْسِهِ وَبِنَائِهِ"، وَمِنْ الثَّانِي كَالْقِصَارَةِ وَالْحَرْثِ وَتَعَلُّمِ الصَّنْعَةِ ( لَا لِلْبَقَاءِ ) كَالْعَلَفِ الْمُعْتَادِ لِلْحَيَوَانِ وَالدَّوَاءِ لِلْمَرَضِ الْحَادِثِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي لَا الْحَادِثِ عِنْدَ الْبَائِعِ وَالْعَلَفِ الزَّائِدِ عَلَى الْمُعْتَادِ فَهُمَا لِلنَّمَاءِ .
( وَتَفْصِيلُ الْكَلَامِ فِيمَا غَرِمَهُ الْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيعِ ) هُوَ كَمَا قَالَ فِي الْمَقْصَدِ الْحَسَنِ"الْمُرَادُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ حَيْثُ شَفَعَهَا الشَّفِيعُ وَالزِّيَادَةُ بَاقِيَةٌ لَا لَوْ قَدْ تَلِفَتْ فَلَا شَيْءَ ، وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُهَا ، وَبَقِيَ الْبَعْضُ اسْتَحَقَّ غَرَامَةَ الْبَاقِي ، فَلَوْ اشْتَرَى أَرْضًا فَسَقَاهَا أَوْ حَرَثَهَا ، وَشَفَعَ فِيهَا وَأَثَرُ الْعَمَلِ بَاقٍ يَنْتَفِعُ بِهِ الشَّفِيعُ اسْتَحَقَّ الْمُشْتَرِي غَرَامَةَ الزِّيَادَةِ ، لَا لَوْ زَرَعَهَا الْمُشْتَرِي حَتَّى ذَهَبَ الْحَرْثُ وَالسَّقْيُ أَوْ مَضَى عَلَيْهَا وَقْتٌ ذَهَبَ فِيهِ أَثَرُ ذَلِكَ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْمُشْتَرِي شَيْئًا ، وَلَوْ اشْتَرَى أَرْضًا فِيهَا غُرُوسٌ ضَعِيفَةٌ فَسَقَاهَا وَأَصْلَحَ الْأَرْضَ بِمَا يُعْتَادُ نَمَاهَا حَتَّى زَادَتْ وَصَلَحَتْ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ عَلَى الْغَرَامَةِ الْمُبْقِيَةِ لَهَا عَلَى حَالَةِ الْإِصْلَاحِ مُدَّةً مَدِيدَةً حَسْبَمَا تُعْتَادُ مَعَ أَهْلِ الْغُرُوسِ ، ثُمَّ شَفَعَ"