قال: وسمعت أبا عبد الله، يقول: وكان يكره أن يرفعوا أصواتهم بالدعاء، لا سيما عند الحرب، وحمل الجنازة، والمشي بها.
وقيل: يسن أن يسمع المأمومين الدعاء، قدمه ابن تميمٍ، وقيل: مع قصد تعليمه، ولا يجب الإنصات في أصح الوجهين، ذكره ابن تميم، وابن حمدان، وقيل: خفض الصوت بالدعاء أولى.
وقال في (( المستوعب ) ): يكره رفع الصوت بالدعاء، وينبغي أن يخفي ذلك.
وقال الله -عز وجل-: {ادعوا ربكم تضرعًا وخفيةً} .
وعن سعدٍ مرفوعًا: (( خير الذكر الخفي، وخير الرزق ما يكفي ) )رواه الإمام أحمد.
وقيل: إن سبب نزول: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريبٌ} : أنهم كانوا في غزاة، فرفعوا أصواتهم بالتكبير، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: (( إنكم لا تدعون أصم، ولا أبكم؛ إنه سميعٌ قريبٌ، وهو معكم ) ).