فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 238

أنوان، فأخذت منه نونًا، وهو كارهٌ، بعد أن ضربته على رأسه، فعض النون على إبهامي، واتفقت الأطباء على قطعه، ووقعت الأكلة في كفي وسائر عضدي، فخرجت أسيح في الأرض، وأريد قطع يدي، فأويت إلى شجرةٍ، فنمت تحتها، فقيل لي: لأي شيءٍ تريد قطع يديك؟! رد الحق إلى أهله، فانتبهت وجئت إلى الصياد، وقلت: أخطأت، ولا عود، فقال لي: ما عرفك؟ فقصصت عليه قصتي، وتضرعت إليه، فأحلني، فقمت قائمًا على قدمي، والدود يتناثر على عضدي، وسكن الوجع بإذن الله -عز وجل-، فقلت له: يا أخي! بأي شيءٍ دعوت علي؟ قال: لما ضربتني وأخذت السمكة مني، نظرت إلى السماء، وبكيت بكاءً شديدًا، وقلت: يا رب! أسألك أن تجعله عبرةً لخلقك.

والتزق رجلٌ إلى الظلمة سنة إحدى وستين، وظلم الناس ظلمًا زائدًا، ففي سنة اثنتين وستين قبض عليه، وجرى له ما لم يجر لأحدٍ، من أخذ ماله ونفسه، وما أشبه ذلك.

وقيل: إن نملةً دبت على ذيل سليمان -عليه السلام-، فأخذها وألقاها، فنادت النملة بفرط الألم، فقالت: يا نبي الله! ما هذه السطوة؟ أظهرت القوة على ضعفي، وهو مطلعٌ على ما فعلت بي، فكن على أهبةٍ لجواب السؤال على ظلمي، أوهنت عظمي، فهبط الأمين جبريل -عليه السلام-، وقال: يا نبي الله! الحق يقرئك السلام، ويقول لك: وعزتي وجلالي؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت