فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 238

قويةً على عبادتك، وأسألك جوارح مسارعةً إلى طاعتك، وأسألك هممًا متعلقةً بمحبتك.

وعن مرثد بن أبي عامرٍ، عن الحسن بن الحسن بن علي -رضي الله عنهما- أنه كان يقول في دعائه: اللهم ارزقني محبةً لك تقطع بها عني محبات الدنيا والآخرة ولذاتها، وارزقني محبةً لك تجمع لي بها خير الآخرة ونعيمها، اللهم اجعل محبتك أحب الأشياء عندي، وأقرها لعيني، واجعلني أحبك حب الداعين في محبتك، حبًا لا يخالطه حبٌ هو أعلى منه في صدري، ولا أكثر منه في نفسي، حتى تشغل قلبي به عن السرور بغيره، حتى يكمل لي به عندك الثواب غدًا في أعلى منازل المحبين لك يا كريم! قال: وكان من خيار أهل البيت، وكان يدعو بهذا الدعاء في آخر كلامه، ويبكي.

وعن عقبة بن فضالة، قال: كان أبو عبيدة الخواص يقول في دعائه، بعدما كبر: اللهم ارزقني حبًا لك، وحبًا لطاعتك، وحبًا لمطيعيك، وحبًا لأوليائك، وحبًا لأهل محبتك، وخدامك، اللهم ارزقني حبًا ترفعني به عندك في أعلى درجات العلا، في منازل المحبين للقاءك، وكان يبكي حتى يكاد يغمى، وكان قد كبر جدًا.

قال أحمد بن أبي الحواري، ثنا أبو قرة، ثنا حميد بن قائد، قال: كان بعض التابعين يقول: إلهي! أعطيتني من غير أن أسألك، فكيف تحرمني وأنا أسألك، اللهم إني أسألك أن تسكن عظمتك في قلبي، وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت