فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 39

وأما التفسير الموضوعي: فهو: علم يتناول القضايا حسب المقاصد القرآنية من خلال سورة أو أكثر ..

وتتجلى الحاجة إلى التفسير المقاصدي مع كل هذه الأنواع؛ فالتفسير التفصيلي يبحث في معاني الألفاظ ومراميها والمقصود منها، وارتباطه بالتفسير المقاصدي ظاهر، والتفسير الإجمالي يبين معاني السورة إجمالا وهو مرتبط بالتفسير المقاصدي كذلك، وأما التفسير المقارن، فهو يعرض أقوال المفسرين في الآية أو الجزء من الآية ثم يبين مرجوحها من راجحها، وضعيفها من قويها، ولن يتأسس ذلك إلا على أساس الفهم المقاصدي للآية أو الجزء منها، وأما التفسير الموضوعي فهو يتناول موضوع السورة أو موضوعا يتتبعه في آيات القرآن جميعا، والهدف منه هو الكشف عن مقاصد القرآن الكريم من موضوع السورة أو موضوع ما في طول القرآن الكريم وعرضه.

وهكذا يتضح لنا أن الفهم المقاصدي للقرآن الكريم أو لسوره أو موضوعاته لا غنى لأي نوع من أنواع التفسير عنه، ولا ينفك عنه المفسر أبدا في أي منهج يتبعه للتعامل مع القرآن الكريم، وهذا يشير إلى محورية المقاصد وضروريتها وأوَّليتها لدى المفسر حين ينظر في القرآن العظيم بمناهج تفسيره جميعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت