مما سبق من تعريفات للتفسير والمقاصد يتبين لنا أنهما يدوران حول: الكشف عن الأهداف، والإبانة عن الغايات، وذلك في مجال القرآن الكريم.
ومن هنا يمكننا تعريف التفسير المقاصدي للقرآن الكريم فنقول:"هو لون من ألوان التفسير يبحث في الكشف عن المعاني والغايات التي يدور حولها القرآن الكريم كليًّا أو جزئيًّا مع بيان كيفية الإفادة منها في تحقيق مصلحة العباد".
ونعني بـ"كليًّا أو جزئيًّا"المقاصد العامة للقرآن الكريم، والتي تحدث عنها القرآن نفسه، وكثير من العلماء، وسيأتي تفصيل عنها، والمقاصد الجزئية التي ربما تكون خاصة بموضوع أو سورة أو مجموعة من الآيات، أو حتى آية واحدة، وربما لفظة واحدة، وبيان المراد منها.
والنصُّ على"بيان كيفية الإفادة منها"جاء للتأكيد على أن التفسير ليس للتفسير وحسب، وإنما لبيان كيفية استنزال هدايات القرآن للواقع المعاصر، وكيف تفيد منها الدوائر الاجتماعية المختلفة: الفرد، والأسرة، والمجتمع، والدولة، والأمة، والإنسانية جمعاء.