فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 39

المبحث الخامس: تطبيقات عملية للتفسير المقاصدي لسور القرآن الكريم من خلال"في ظلال القرآن"لسيد قطب.

يحتل الفهم المقاصدي والتفسير المقاصدي، والاهتمام بالفكر المقاصدي، مساحةً واسعةً، ومكانةً كبيرةً عند المفسر الشهيد الأستاذ سيد قطب - رحمه الله تعالى - وحسبنا، أن رسالة دكتوراه تحدثت عن هذا الجانب عنده (1) .

فسيد قطب في ظلاله، يتحدث عن أنواع المقاصد القرآنية جميعا، فهو يتحدث عن مقاصد القرآن وغاياته التي يريد أن يبثها في المؤمنين، ويرسخها في المسلمين، ويبين آدابه، وتصوراته، وكلياته، وقِيَمه، وموازينه التي يريد القرآن أن يبثها في الحياة والأحياء.

يقول عن مقاصد القرآن العامة:"تسلَّم الإسلام القيادة بهذا القرآن، وبالتصور الجديد الذي جاء به القرآن، وبالشريعة المستمدة من هذا التصور .. فكان ذلك مولدا جديدا للإنسان أعظم في حقيقته من المولد الذي كانت به نشأته. لقد أنشأ هذا القرآن للبشرية تصورا جديدا عن الوجود، والحياة، والقيم، والنظم، كما حقق لها واقعا اجتماعيا فريدا، كان يعزّ على خيالها تصوره مجرد تصور، قبل أن ينشئه لها القرآن إنشاء .. نعم! لقد كان هذا الواقع من النظافة والجمال، والعظمة والارتفاع، والبساطة واليسر، والواقعية والإيجابية، والتوازن والتناسق ... بحيث لا يخطر للبشرية على بال، لولا أن اللّه أراده لها، وحققه في حياتها .. في ظلال القرآن، ومنهج القرآن، وشريعة القرآن" (2) .

ويقول أيضا:"إن نصوص القرآن لتسكب في قلب المؤمن من الإيناس، وتفتح له من أبواب المعرفة، وتفيض فيه من الإيحاءات والمشاعر، ما لا يكون بغير الإيمان. ومن ثم يجد فيه الهدى، كما يستروح فيه البشرى. وكذلك نجد القرآن يكرر هذه الحقيقة في مناسبات شتى"

(1) مقاصد الشريعة الإسلامية في فكر الإمام سيد قطب. نصير زروق. دار السلام. القاهرة. الطبعة الأولى. 1430 هـ. 2009 م.

(2) في ظلال القرآن: 1/ 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت