كما أن الذي ينظر للسورة نظرا مقاصديًّا يسهل عليه حفظها، ويتيسر عليه التعامل معها، فمن يقرأ ما كتبه صاحب الظلال قبل كل سورة سيشعر أنه استوعب السورة بل هضمها كما تهضم المعدة الطعام؛ ذلك، أن الفهم المقاصدي للسورة يعطي صورة شاملة للإنسان عن السورة، وييسر على عقله تصور موضوعاتها وصلة كل موضوع بالآخر، وكيف تقيم هذه الموضوعات وحدة بنائية أو موضوعية للسورة كلها، وهذا مما ييسر الفهم والاستيعاب والحفظ.
هذه من أهم المقاصد التي نجنيها من التعامل المقاصدي والنظر المقاصدي في القرآن الكريم، ولعل هناك مقاصد أخرى نستطيع الوقوف عليها عبر التأمل والتدبر والنظر المتأني لهذا الموضوع.