فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 39

يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها وأحكامها الإفرادية والتركيبية ومعانيها التي تحمل عليها حال التركيب وغير ذلك كمعرفة النسخ وسبب النزول وما به توضيح المقام كالقصة والمثل"."

قال: وهذا تعريف وسط بين التعريفين، ومن السهل رجوعه إلى التعريف الأول؛ لأن ما ذكر هنا بالتفصيل يعتبر بيانا لمراد الله من كلامه بقدر الطاقة البشرية في شيء من التفصيل (1) .

قال الراغب: التفسير أعم من التأويل، وأكثر استعماله في الألفاظ ومفرداتها، وأكثر استعمال التأويل في المعاني والجمل، وأكثر ما يستعمل في الكتب الإلهية، والتفسير يستعمل فيها وفي غيرها. وقال غيره: التفسير بيان لفظ لا يحتمل إلا وجها واحدا، والتأويل توجيه لفظ متوجه إلى معان مختلفة إلى واحد منها بما ظهر من الأدلة (2) .

والتعريف الثاني للزرقاني هو الأقرب للمضمون، والمعبر عن المفهوم، والأشمل للتعريفات جميعا؛ فهو علم يبحث فيه عن أحوال الكتاب العزيز من جهة نزوله وسنده وأدائه وألفاظه ومعانيه المتعلقة بالألفاظ والمتعلقة بالأحكام.

ومن الواضح أن التعريف الاصطلاحي هنا لم يختلف كثيرا عن التعريف اللغوي، وإنما يدور التعريف الاصطلاحي حول الإبانة والكشف والإيضاح، وكل ما يوصِّل إليه، ويعمل عليه، كما أنه تفصيل وتحقيق له.

ثانيا: تعريف المقاصد:

المقاصد لغة: هي الأَمُّ والتوجه والنهوض، قال ابن منظور: قال ابن جني:"أَصل «ق ص د» ومواقعها في كلام العرب الاعتزام والتوجه والنهودُ والنهوضُ نحو"

(1) مناهل العرفان في علوم القرآن: 2: 6 - 7. محمد عبد العظيم الزرقاني. تحقيق: فواز أحمد زمرلي. دار الكتاب العربي بيروت. الطبعة الأولى. 1415 هـ، 1995 م.

(2) الإتقان في علوم القرآن: 6/ 2261 - 2262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت