يُسْتَحَبُّ الاِسْتِغْفَارُ عِنْدَ النَّوْمِ مَعَ بَعْضِ الأَْدْعِيَةِ الأُْخْرَى،لِيَكُونَ الاِسْتِغْفَارُ خَاتِمَةَ عَمَلِهِ إِذَا رُفِعَتْ رُوحُهُ،رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ:مَنْ قَال حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْل زَبَدِ الْبَحْرِ [1] .
الدُّعَاءُ بِالْمَغْفِرَةِ لِلْمُشَمِّتِ:
يُسَنُّ لِلْعَاطِسِ أَنْ يَدْعُوَ بِالْمَغْفِرَةِ لِمَنْ شَمَّتَهُ بِقَوْلِهِ:"يَرْحَمُكَ اللَّهُ"فَيَقُول لَهُ الْعَاطِسُ:"يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ"أَوْ يَقُول لَهُ:"يَهْدِيكُمْ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ [2] "
أَوْ يَقُول:"يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ وَيَغْفِرُ لَنَا وَلَكُمْ"،لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا عَطَسَ فَقِيل لَهُ:يَرْحَمُكَ اللَّهُ،قَال:يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ وَيَغْفِرُ لَنَا وَلَكُمْ [3] .
اخْتِتَامُ الأَْعْمَال بِالاِسْتِغْفَارِ:
الْمُتَتَبِّعُ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالأَْذْكَارِ النَّبَوِيَّةِ يَجِدُ اخْتِتَامَ كَثِيرٍ مِنَ الأَْعْمَال بِالاِسْتِغْفَارِ،فَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي آخِرِ حَيَاتِهِ بِالاِسْتِغْفَارِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا } (سورة النصر / 3 ) .
وَفِي اخْتِتَامِ الصَّلاَةِ،وَتَمَامِ الْوُضُوءِ يُنْدَبُ الاِسْتِغْفَارُ كَمَا تَقَدَّمَ
الاستغفار في ختم المجالس [4] :
وَالاِسْتِغْفَارُ فِي نِهَايَةِ الْمَجْلِسِ كَفَّارَةٌ لِمَا يَقَعُ فِي الْمَجْلِسِ مِنْ لَغَطٍ،رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا كَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ،فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ:"
(1) - سنن الترمذى (3725) حسن
(2) - ابن عابدين 1 / 366 ، والفواكه الدواني 2 / 451 ، والأذكار ص 241 ط الحلبي ، والشرح الصغير 4 / 765 .
(3) - شرح ثلاثيات مسند أحمد 1 / 333 ، والأثر عن عبد الله بن عمر أخرجه مالك ( شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك 4 / 365 ط مطبعة الاستقامة 1379 هـ ) وموطأ مالك (1770) صحيح
(4) - إتحاف السادة المتقين 8 / 65 ، وتنبيه الغافلين 144 ، والألوسي 20 / 258 ط المنيرية ، والأذكار للنووي 265 ط الحلبي ، وفتاوى ابن تيمية 10 / 262 .