أَنْتَ،وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأَخْلاَقِ،لاَ يَهْدِينِي لأَحْسَنِهَا إِلاَّ أَنْتَ،وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا،لاَ يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلاَّ أَنْتَ،لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ،وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ،وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ،أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ،تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ،أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. [1]
وعن ثَوْبَانَ،قَالَ:كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنَ الصَّلاَةِ،اسْتَغْفِرْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ،ثُمَّ قَالَ:اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ،وَمِنْكَ السَّلاَمُ،تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ. [2]
وعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلاَتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلاَثًا وَقَالَ « اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ » .قَالَ الْوَلِيدُ فَقُلْتُ لِلأَوْزَاعِىِّ كَيْفَ الاِسْتِغْفَارُ قَالَ تَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ. [3]
وعَنْ عَائِشَةَ،قَالَتْ:كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ،وَسُجُودِهِ:سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ،اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ. [4]
وعَنْ عَائِشَةَ،قَالَتْ:كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ قَبْلَ مَوْتِهِ أَنْ يَقُولَ:سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ،أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ،وَأَتُوبُ إِلَيْهِ.قَالَتْ:فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللهِ،إِنَّكَ لِتُكْثِرَ مِنْ دُعَاءٍ،لَمْ تَكُنْ تَدْعُو بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ ؟ قَالَ:إِنَّ رَبِّي جَلَّ وَعَلاَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَيُرِينِي عِلْمًا فِي أُمَّتِي،فَأَمَرَنِي إِذَا رَأَيْتُ ذَلِكَ الْعِلْمَ أَنْ أُسَبِّحَهُ،وَأَحْمَدَهُ،وَأَسْتَغْفِرَهُ،وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ} [النصر] ،فَتْحُ مَكَّةَ. [5]
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (1848 ) وصحيح ابن حبان - (5 / 68) (1771)
وجهت وجهي: قصدت بعبادتي للذي فطر السماوات والأرض أي ابتدأ خلقها.
حنيفا: قال الأكثرون: معناه مائلا إلى الدين الحق وهو الإسلام وأصل الحنف الميل. ويكون في الخير والشر. وينصرف إلى ما تقتضيه القرينة، وقيل: المراد بالحنيف، هنا المستقيم. قاله الأزهري وآخرون. وقال أبو عبيد: الحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم: وانتصب حنيفا على الحال. أي وجهت وجهي في حال حنيفيتي.
(2) - صحيح ابن حبان - (5 / 343) (2003) صحيح
(3) - صحيح مسلم- المكنز - (1362 )
(4) - صحيح البخارى- المكنز - (817) وصحيح مسلم- المكنز - (1113) و صحيح ابن حبان - (5 / 255) (1929)
ومعنى قول عائشة: يتأول القرآن أي يفعل ما أمر به في قوله عز وجل- فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّابًا.
(5) - صحيح مسلم- المكنز - (1116 ) وصحيح ابن حبان - (14 / 323) (6411)