قال:"ما أصرَّ من استغفر،ولو عاد في اليوم سبعين مرة" [1] .وقال في المعاود للذنب:"قد غفرتُ لعبدي،فليعمل ما شاء" [2] .
وفي حديث كفارة المجلس:"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ." [3] ،وعَنْ أَبِى أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِىِّ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِىَ بِلِصٍّ قَدِ اعْتَرَفَ اعْتِرَافًا وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ » .قَالَ: بَلَى.فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ وَجِىءَ بِهِ فَقَالَ: « اسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ » .فَقَالَ:أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ،فَقَالَ: « اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ » .ثَلاَثًا [4] .
واستحبَّ جماعة من السَّلف الزيادة على قوله:"أستغفر الله وأتوب إليه"فعن يزيد بن الأصم قَالَ:سَمِعَ عمرُ بنُ الخطاب رَجُلًا يَقُولُ:أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ،فَقَالَ:"أَتْبِعْهَا أُخْتَهَا:فَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي" [5]
وسئل الأوزاعيُّ عن الاستغفار:أيقول:أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحيّ القيوم وأتوبُ إليه،فقال:إنَّ هذا لحسن،ولكن يقول:ربِّ اغفر لي حتى يتمَّ الاستغفار. [6]
وأفضل أنواع الاستغفار:أنْ يبدأ العبدُ بالثَّناء على ربِّه،ثم يثني بالاعتراف بذنبه،ثم يسأل الله المغفرة،فعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ:اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي،وَأَنَا عَبْدُكَ،لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ،خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ،أَصْبَحْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ،أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ،وَأَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ،وَأَبُوءُ لَكَ بِذُنُوبِي،فَاغْفِرْ لِي،إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ. [7]
(1) - مر تخريجه
(2) - مر تخريجه
(3) - سنن أبى داود (4859 ) صحيح
(4) - سنن أبى داود (4382 ) حسن
(5) - الزهد لهناد بن السري (924) وفيه انقطاع
ويْح: كَلمةُ تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ، تقالُ لمن وَقَع في هَلَكةٍ لا يَسْتَحِقُّها. وقد يقال بمعنى المدح والتَّعجُّب
(6) - جامع العلوم والحكم محقق - (ج 44 / ص 13)
(7) - صحيح ابن حبان - (ج 3 / ص 212) (932) وهو في البخاري 8/83 ( 6306 ) و8/88 ( 6323 )