فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 123

وَقَدْ وَرَدَتْ صِيَغٌ أُخْرَى تَتَضَمَّنُ الاِسْتِغْفَارَ عَقِبَ الاِنْتِهَاءِ مِنَ الْوُضُوءِ وَأَثْنَاءَهُ يَذْكُرُهَا الْفُقَهَاءُ فِي سُنَنِ الْوُضُوءِ .

الاِسْتِغْفَارُ عِنْدَ دُخُول الْمَسْجِدِ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ [1] :

يُسْتَحَبُّ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ،وَالشَّافِعِيَّةِ،وَالْحَنَابِلَةِ،الاِسْتِغْفَارُ عِنْدَ دُخُول الْمَسْجِدِ وَعِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْهُ،لِمَا وَرَدَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ:كَانَ رَسُول اللَّهِ إِذَا دَخَل الْمَسْجِدَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ،وَقَال:رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي،وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ،وَإِذَا خَرَجَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ،وَقَال:رَبِّ اغْفِرْ لِي،وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ" [2] ."

وَالْوَارِدُ فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْمُصَلِّيَ يَقُول عِنْدَ دُخُول الْمَسْجِدِ [3] : اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَعِنْدَ خُرُوجِهِ:اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ" [4] "

الاِسْتِغْفَارُ فِي الصَّلاَةِ:

أَوَّلًا - الاِسْتِغْفَارُ فِي افْتِتَاحِ الصَّلاَةِ [5] :

جَاءَ الاِسْتِغْفَارُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي دُعَاءِ الاِفْتِتَاحِ فِي الصَّلاَةِ،وَأَخَذَ بِذَلِكَ الشَّافِعِيَّةُ مُطْلَقًا،وَالْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي صَلاَةِ اللَّيْل،مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا،وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ،وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [6] .

وَيُكْرَهُ الاِفْتِتَاحُ فِي الْمَكْتُوبَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ [7]

وَمَحَل الاِسْتِغْفَارِ فِي دُعَاءِ الاِفْتِتَاحِ يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي سُنَنِ الصَّلاَةِ،أَوْ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلاَةِ .

(1) - شرح ميارة الصغير 2 / 137 ط الحلبي ، ومنح الجليل 1 / 56 ط ليبيا ، والجمل 1 / 453 ، والمغني لابن قدامة 1 / 455 ط الرياض ، والأذكار النووية 25 ط البارودي ودار الفلاح ، وكشاف القناع 1 / 301 .

(2) - سنن الترمذى (315) حسن

(3) - مراقي الفلاح ص 215 ، 216 ط بولاق

(4) - صحيح مسلم (1685 )

(5) - المجموع 3 / 315 ط المنيرية ، والمغني لابن قدامة 1 / 474 ط الرياض ، والأذكار ص 43 ، 44 ، وفتاوى ابن تيمية 10 / 249 ، والكلم الطيب والعمل الصالح لابن القيم ص 220 ط الرياض .

(6) - صحيح البخارى (834) ومسلم (7044)

(7) - الكافي لابن عبد البر 1 / 206 ط الرياض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت