فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 712

أما المتابع فهو عبد الله بن جعفر عند الترمذي ، و هو و إن كان ضعيفًا فإنه يكتب حديثه كما قال ابن عدي ، فهو لا بأس به في المتابعات و الشواهد .

و أما الشاهد ، فهو حديث ابن المجبر الذي نقله الشيخ عن ابن أبي حاتم ، و لا يضر ضعفه لأنه في الشواهد كما لا يخفى ، و لا أظن أن الشيخ يخالف في ذلك لأنه ذكر نحو هذا في رسالته (( التعقب الحثيث ) ) ( ص 5 ) .

فسقط بهذا التحقيق تعلق الشيخ بكلام أبي حاتم ، و تبين أن الصواب رواية الإثبات ، و أن رواية الدراوردي في النفي خطأ لا يعول عليه .

الجواب عن الأمر الثاني:

و أما الأمر الثاني و هو تضعيف العراقي لرواية الإثبات ، فالجواب من وجهين:

أولًا: معارضته بتصحيح من صحح الحديث و هم جماعة ، فقولهم أرجح عند التعارض من قول من خالفهم و هو فرد ، فمن صححه: الترمذي ، و ابن العربي ، و الضياء المقدسي - كما سيأتي - و ابن القيم في (( زاد المعاد ) )، و أبو المحاسن المقدسي في (( مختصر أحاديث الأحكام ) ) ( ق 61/ 1 ) و يمكن أن يضم إليهم الإمام أحمد و إسحق بن راهويه فإنهما أخذا بالحديث و عملا به باعتراف العراقي نفسه و ذلك دليل - إن شاء الله تعالى - على أن الحديث ثابت عندهما و هو المطلوب .

ثانيًا: أن قواعد علم الحديث تدل على خطأ التضعيف المذكور ، و أرجو ألا يستغل الأستاذ الشيخ أو أحد من المتعصبين له أو من غيرهم فيبادروا إلى الإنكار علينا بسبب هذا التصريح ، لأن الحق فوق الأشخاص ، و التحقيق العلمي لا يعرف النفاق!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت