فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 712

على أن الشيخ قد سبقني إلى مثل هذه التخطئة فهو قد جزم بتخطئة الترمذي كما رأيت ، فكذلك أجزم بتخطئة العراقي و الشيخ معًا ، مع فارق جوهري بيني و بينه ، فإنه يخطئ الترمذي تقليدًا للعراقي ، و هذا ترجيح بدون مرجح كما لا يخفى ، و لو عكس أحد عليه الأمر فقلد الترمذي و خطأ العراقي لم يجد سبيلًا إلى تخطئته إلا مجرد الدعوى ! أو اتباع الهوى ! و أما نحن فإنما نخطئ اتباعًا للقواعد العلمية التي وضعها العلماء ميزانًا لمعرفة الخطأ من الصواب ، و شتان بين هذا و ذاك!

أخطاء العراقي حول الحديث:

إن الباحث المدقق في كلام الحافظ العراقي الذي نقله الشيخ ليجد فيه كثيرًا من الأخطاء التي لابد من الكشف عنها دفاعًا عن الحديث لا الأشخاص!

الأولى: إنه يقر الترمذي على تحسين الحديث لمتابعة محمد بن جعفر ، ثم يقول في رواية الإثبات: (( إنما رواها على الجزم عبد الله بن جعفر و هو متفق على ضعفه ) )، مع أنه ذكر بعد ذلك بقليل أن الدارقطني رواها على الجزم من طريق محمد بن جعفر الثقة ، فكيف يصح إذن قوله المذكور المتضمن خصر هذه الرواية بعد الله الضعيف ؟! و كذلك قوله في رواية محمد هذا: (( لم يجزم بهذه اللفظة كما جزم بها عبد الله بن جعفر ) )! لا شك في أن هذا القول و ذاك خطأ مخالف للواقع .

ثانيًا: قوله أن رواية محمد بن جعفر على الشك ، مع أن هذه الرواية عنه لا تثبت ، و لو ثبتت لم تخالف الرواية الثابتة عنه كما سيأتي بيانه في الجواب المشار إليه .

ثالثًا: إعلاله الحديث بالاختلاف على سعيد بن أبي مريم برواية العلاف عنه مع أنها رواية شاذة مخالفة لرواية الثقات عن سعيد كما سيأتي تحقيقه في الجواب عن الأمر الثالث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت