أخرج حديثه الطبراني في (( المعجم الأوسط ) )( 1/98/2 من الجمع بينه و بين المعجم
الصغير ).
و هو و إن كان قد خالف من قبله في بعض الحديث كما سيأتي تحقيقه ، فقد تابعهم على رواية الحديث على الصواب في باقيه ، فكان في ذلك حجة على صحة رواية الإثبات .
فقد اتفق هؤلاء الثقات الأربعة جميعًا على أن رواية محمد بن جعفر الثقة لهذا الحديث على الإثبات ، و أنها في ذلك مثل رواية عبد الله بن جعفر سواء ، فإذا تذكرت أن عيسى بن ميناء قد خالفهم عنه في هذه الرواية - على التفصيل الذي سبق بيانه - و أنه ضعيف لم يجز بوجه من الوجوه ترجيح روايته على روايتهم ، و الجزم بأن روايته هي لفظ رواية محمد بن جعفر كما فعل العراقي - سامحه الله - بل العكس هو الصواب ، كما لا يخفى على ذوي الألباب . ذلك لأن من المقرر في علم الحديث أن الثقة إذا خالف في حديثه من هو أحفظ منه أو أكثر عددًا فحديثه شاذ ، و إذا كان المخالف ضعيفًا فحديثه منكر (10) ، فلو أن ابن مينا كان ثقة لكان حديثه هذا شاذًا مردودًا ، فكيف و هو ضعيف ؟! فلا شك في أن حديثه منكر مرفوض !
و هنا نقف لنتساءل: هل اطلع فضيلة الشيخ الحبشي على رواية هؤلاء الثقات ، أم خفيت عليه ؟
الجواب عن الأمر الرابع:
و أما الأمر الرابع ، و هو الاختلاف فيه على سعيد بن أبي مريم ، فالجواب عنه يمكن أن يؤخذ من الفصل السابق ، و لكن لا بد من إيضاحه فأقول: