فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 712

إذا تبين ذلك . فباستطاعتنا الآن أن نقول:

أما الأمر الأول فلا شك في صحته عن عمر رضي الله عنه ، لوروده عنه من طرق ، ولا بأس من ذكرها لما لذلك من فائدة هامة ستتبين للقاريء الكريم فيما بعد:

1-عن أبي العجفاء قال:

"خطبنا عمر رحمه الله فقال: ألا لا تغلوا بصدق النساء ، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله ، لكان أولاكم بها النبي -صلى الله عليه وسلم- ، ما أصدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- امرأة من نسائه ، ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية"زاد في رواية:"وان الرجل ليغالي بصدقة امرأته حتى يكون لها عداوة في نفسه ، وحتى يقول: كلفت لكم علق القربة" (1) .

أخرجه أبو داود (2106) والنسائي (2/ 87-88) والترمذي (1/ 308) والدارمي (2/141 ) وابن ماجة (1887 ) والحاكم (2/ 175-176 ) والبيهقي (7/231) والطيالسي (رقم 64) وأحمد (1/ 40 و 48) وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح". وقال الحاكم:"صحيح الإسناد"ووافقه الذهبي .

قلت: وهو كما قالوا ، فإن رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير أبي العجفاء ، واسمه هرم ، وهو ثقة كما قال ابن معين والدارقطني وغيرهما ، وقد توبع كما يأتي ، وقد سمعه منه ابن سيرين كما في رواية أحمد .

2-عن ابن عباس قال:

قال عمر: لا تغالوا بمهور النساء . وذكر الحديث . رواه الحاكم .

3-عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب الناس فقال: يا أيها الناس لا تغالوا مهر النساء . الحديث . رواه الحاكم .

4-عن شريح قال: قال عمر بن الخطاب: فذكره .

5-عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قام على منبره فحمد الله وأثنى عليه فقال: فذكره .

أخرجه الحاكم وقال:

"فقد تواترت الأسانيد الصحيحة بصحة خطبة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( بذلك ) ، وهذا الباب لي مجموع في جزء كبير". ووافقه الذهبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت