فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 313

القضاء في عهد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

لقد تولى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه الخلافة بعد وفاة أبي بكر الصديق رضي الله عنه في سنة (13 هـ) ، واستمرت خلافته حتى عام (23 هـ) أي دامت حوالي (11 عامًا) .

وعلى الرغم من انشغاله رضي الله عنه بالفتوحات ومشكلاتها، واتساع رقعة الدولة الإسلامية، وتزايد مهام الولاة وتعددها، فبدأ بتعيين الولاة، ويعين معهم القضاة للبلاد المختلفة [1] .

وقد كان لسداد رأيه، وغزارة علمه، وشدته وحزمه في تحري الحق، وإقامة العدل، أن تحقق العدل، وثبت الحق، وأمنت الأمة في عهده.

قال الشعبي: من سره أن يأخذ بالوثيقة في القضاء فليأخذ بقول عمر.

وقال مجاهد: إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ما صنع عمر فخذوا به.

وقال ابن المسيب: ما أعلم أحدًا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم من عمر بن الخطاب [2] .

وقد كان يفعل فعل أبي بكر في القضاء، فإن أعياه أن يجد في القرآن والسنة نظر؛ هل كان لأبي بكر فيه قضاء، فإن وجد أبا بكر قضى فيه بقضاء، قضى به، وإلا دعا رؤوس المسلمين، فإذا اجتمعوا على أمر قضى به [3] .

(1) مقدمة أبن خلدون: 155.

(2) أعلام الموقعين لابن قيم الجوزية: 1/ 20.

(3) تاريخ الخلفاء للسيوطي: 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت