فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 313

مرج دابق [1] أخرج من السجن، وظل بمصر حتى دخلها السلطان سليم الأول فأمر بالإفراج عنه واستقبله بنفسه وأكرمه، وخلع عليه.

ولما أراد السلطان سليم الأول تجهيز جيش للاستيلاء على الحجاز، أتصل القاضي صلاح الدين بأحد رجال السلطان، وطلب منه إقناع السلطان بعدم إرسال هذا الجيش، وأشار عليه بإرسال خطاب إلى حاكم مكة يدعوه فيه بالدخول في طاعة العثمانيين، وأن الأمر لا يحتاج تجهيز جيش، وقد استحسن السلطان سليم الأول هذا الرأي وقرر الأخذ به، وكتب القاضي صلاح الدين بن ظهيرة إلى الشريف بركات [2] يعرفه بما وقع منه، وطلب منه إرسال ابنه (محمد أبو نمى) [3] إلى

(1) معركة مرج دابق: قرية بين إعزاز وحلب، تبعد عن حلب حوالي 45 كم. معجم البلدان لياقوت الحموي: 2/ 475.

(2) الشريف بركات بن محمد بن بركات بن حسن بن عجلان بن رميثة بن أبو نمى، تولى إمارة مكة بالاشتراك مع أبيه منذ سنة 878 هـ، وبعد وفاة أبيه عام 903 هـ اشترك اخوته معه في الإمارة، وقد نشب نزاع وقتال فيما بينهم، وبعد وفاة أخوه الشريف قايتباي سنة 918 هـ بقي لوحده في الإمارة إلى أن توفي في سنة 931 هـ. أخباره في: خلاصة الكلام في بيان أمراء البلد الحرام للشيخ أحمد بن زيني دحلان: ص 49، أمراء مكة عبر عصور الإسلام لعبد الفتاح راوه: ص 213 - 214، أمراأ مكة المكرمة في العهد العثممانى، لإسماعيل حقي اوزون جارشلى: ص 101.

(3) الشريف أبو نمى الثاني بن بركات بن محمد بن بركات بن حسن بن عجلان بن رميثة، ولد في عام 911 هـ، وتولى إمارة مكة وهو في العشرين من عمره، تولاها بمرسوم من السلطان العثماني، وكان إداريًا، ذو رأي سديد، وكان محاربًا جسورًا، وقد قاوم البرتغاليون حين إغارتهم على ميناء جدة في عام على رأس قوة من البدو، ونتيجة لبسالته خصص العثمانيين له نصف إيرادات جمرك جدة. وعزل عن إمارة مكة عام 958 هـ، وأعيد بناءً على طلب أهالي مكة بموجب فرمان مؤرخ في 959 هـ. وفى عام 960 هـ استقال، وثم تعيين ابنه الشريف أحمد بدلا منه، وفى عام 992 هـ توفي ودفن بالمعلاة. أخباره في: أمراء مكة المكرمة في العهد العثماني، لإسماعيل حقي جارشلى، ص 104 - 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت