فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 313

دخوله تحت لواء الدولة العثمانية مكسبًا كبيرًا للعثمانيين إذ منحو زعامة العالم الإسلامي [1] .

وقد عبّر السلطان سليم الأول عن سروره بهذا المكسب في رسالة بعث بها لولده سليمان شارحًا فيها فتحه للشام ومصر، بقوله:"... ولما أصبح العالم تحت تصرفي جاء سيدي أبو الحسني ابن الشريف بركات ابن الشريف محمد، رُفِعَت درجاته، ومعه مشايخ طوائف الأعراب مطيعين، وخاضعين، أخلعت عليهم وأحسنت إليهم جميعًا، فبادروا فرحين مسرورين" [2] .

وقد كان القضاء في مكة قبيل عهد العثمانيين، أي في عهد المماليك تتداوله فيما بينها بعض البيوتات العلمية المكية أمثال: الطبريين [3] ، والظهييريين [4] ، والنويريين [5] ، وكان غالبهم على مذهب الشافعية، مع وجود قضاة على المذاهب الأخرى (المالكي، الحنفي، الحنبلي) .

(1) سمط النجوم العوالي: 4/ 318.

(2) نظم الحكم والإدارة في العهد العثماني الأول: ص 58.

(3) الطبريين: من الأسر العلمية الشهيرة بمكة، تصدوا للدرس والإفتاء والقضاء بمكة. وكان غالبهم على مذهب الشافعية، ويوجد منهم عدد غير قليل من النساء العالمات. أورد الشيخ العلمي تراجم موجزة عن غالب علماء هذه الأسرة في كتابه: أعلام المكيين: 2/ 615 - 642.

(4) الظهيريين: من الأسر المكية الشهيرة التي تولى أكثرها قضاء مكة في القرن الثامن وحتى القرن الحادي عشر، كما كان لهم علماء في جميع العلوم الشرعية، وكانت لهم رئاسة العلم في الحجاز في عصرهم. انظر: ترجمة كثيرًا منهم في أعلام المكيين للمعلمي: 1/ 85 - 117.

(5) النويريين: أسرة علمية معروفة في مكة خلال القرنين الثامن والتاسع الهجري، منهم علماء، ونساء عالمات اشتغلن بعلوم الحديث، وكانت لهن إجازات من كبار المحدثين أمثال البلقيني وغيرهم. وقد ترجم الشيخ عبد الله المعلمي لكثير منهم في كتابه: أعلام المكيين: 2/ 974 - 991.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت