اعتبارًا من تاريخ 12 ربيع الأول من كل عام [1] .
وفي عام 1935 هـ أولت رئاسة الدولة العثمانية قضاء مكة وقضاتها أهمية، فرفعت مرتبتهم، وأصبح قضاء مكة يلي قضاء اسطنبول مباشرة من حيث الأهمية [2] .
وفي عام 1189 هـ صدر قانون يساوي قضاة الحرمين الشريفين بمكة والمدينة بقضاة اسطنبول [3] ، وقد نص هذا القانون على أن كل من يصبح قاضيًا لمكة، المكرمة، وينهى مدة الخدمة المحددة هناك يصبح قاضيًا لاسطنبول، أو بدرجة قاضي اسطنبول. فأصبح منصب قاضي ملكة المكرمة جذابًا، وازداد عدد الراغبين فيه بدرجة كبيرة [4] .
وقد مر القضاء في مكة خلال فترة الحكم العثماني بمراحل قوة وضعف. ففي بدايات الحكم العثماني بقيت الدولة تطبق أحكام الشرع حتى بدأت تضعف، وتأثرت بالقوانين الأوربية، وخاصة الفرنسية، فنقلت منها بعض النصوص والبنود وأدخلتها في الأنظمة المعمول بها.
وفي سنة 1255 هـ أصدرت الدولة العثمانية بعض القوانين الوضعية المنقولة عن القوانين الأوربية التي تأثرت بها كما أسلفت، وتم إنشاء محاكم نظامية تقوم بتطبيق هذه القوانين، فظهرت ازدواجيهّ في التشريع والقضاء، ونتج عن ذلك تضييق نطاق تطبيق الشريعة الإسلامية، وتقلصت المحاكم الشرعية [5] .
(1) أرشيف رئاسة الوزراء بأنقره، دفتر المهام رقم 433، رمضان عام 1377 هـ، ص 293.
(2) نظم الحكم والإدارة في مكة في العهد العثماني الأول: ص 182.
(3) المرجع السابق، ص 183.
(4) أمراء مكة المكرمة في العهد العثماني، لإسماعيل جارشلي، ص 88.
(5) التطور التشريعي في المملكة العربية السعودية لمحمد عبد الجواد محمد: مادة 15.